وجاء في: (الميزان) [1] في ترجمة (الحافظ الثبت المتقن الإمام الحجة(سعيد بن منصور) صاحب (السنن) : (قال يعقوب الفسوي: كان إذا رأى في كتابه خطأ لم يرجع عنه) .
فرده الحافظ ابن حجر في (تقريب التهذيب) [2] بقوله: (وكان لا يرجع عما في كتابه لشدة وثوقه به) .
نعم، إنما يضره الإصرار على الخطأ إذا ظهر أن ذلك منه على جهة العناد أو: نحو ذلك، كما ذكره الحافظ ابن الصلاح في كتابه [3] في النوع الثالث والعشرين في آخر المسألة الثالثة عشرة).
قال شيخنا أبو الفضل في كتابه: (البديل الإسلامي لجماعة العدل والإحسان) [4] : (قال السيوطي في ألفيته:
ومن يُعرَّفْ وَهْمه ثم أصرْ * يُرَد كل ما روى وقُيِّدا *
بأن يُبينَ عالمٌ وعاندا*
قال فضيلة شيخنا المحدث محمد بن علي بن آدم الأثيوبي في (إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر) [5] : (وحاصل المعنى: أن من بُيِّن له غلطه في حديثٍ ولو مرة واحدة فأصر على روايته ولم يرجع سقطت رواياته كلها، ولم يكتب عنه، لكن هذا إن كان إصراره عنادًا أو: نحوه) [6] .
ما هو الدليل على جرح الرواة؟:
وإذا علمنا ما سبق فلا التفات إلى ما قاله بعض المعتزلة في يحيى بن معين:
ولابن معين في الرجال مقالة * سَيُسأل عنها والمليك شهيد
(1) -كما في: (2/ 159) ، و (تهذيب التهذيب) (4/ 90) .
(2) -كما في: (1/ 306) . وكذا في: (تحرير التقريب) (2/ 43/رقم:2399) .
(3) -كما في: (ص:132) .
(4) -كما في: (2/ 112/325) .
(5) -كما في: (1/ 354) .
(6) انظر: (نشر الإعلام) لفضيلة شيخنا العلامة محمد بوخبزة (ص:97) علق عليه وكتب حواشيه وخرج أحاديثه شيخنا أبو الفضل-فرج الله عنه-.