4 -أن يكون محفوظًا عن صحابي ويروي عن تابعي يقع الوهم بالتصريح بما يقتضي صحبته، بل: لا يكون معروفًا من جهته.
5 -أن يكون روي بالعنعنة وسقط منه رجل، دل عليه طريق آخر محفوظ.
6 -أن يختلف على رَجُل بالإسناد وغيره ويكون المحفوظ عنه ما قابل الإسناد.
7 -الاختلاف على رجل في تسمية شيخه أو: تجهيله.
8 -أن يكون الراوي عن شخص أدركه وسمع منه، ولكنه لم يسمع منه أحاديث معينة، فإذا رواها عنه بلا واسطة، فعلتها أنه لم يسمعها منه.
9 -أن تكون طريق معروفة يروي أحد رجالها حديثًا من غير تلك الطريق فيقع من رواه من تلك الطريق بناءًا على الجادة في الوهم.
10 -أن يروى الحديث مرفوعًا من وجه، وموقوفًا من وجه).
ثم إن الحاكم لم يجعل هذه الأجناس لحصر أنواع العلل فإنه قال-بعد ذكر هذه الأنواع-: وبقيت أجناس لم نذكرها، إنما جعلتها مثالًا لأحاديث كثيرة معلولة، ليهتدي إليها المتبحر في هذا العلم، فإن معرفة علل الحديث من أجل هذه العلوم.
وقد يطلق بعض علماء الحديث اسم العلة في أقوالهم على الأسباب التي يضعف بها الحديث من جرح الراوي بالكذب أو: الغفلة أو: سوء الحفظ ونحو ذلك من أسباب الجرح الظاهرة فيقولون: هذا الحديث معلول بفلان مثلًا، ولا يريدون العلة المصطلح عليها لأنها إنما تكون بالأسباب الخفية التي تظهر من سبر [1] طرق الحديث.
(1) -يقال: يسبر المعاني بالمسبار، وهو: شيء من فتيل، أو: آلة توضع في الجرح ليتعرف غوره، وقد توسع فيها حتى شملت كل ما يتعرف به على الخفي الغامض: داءً أو: غيره.