النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-خارج الموطأ-ومن أراد زيادة فائدة في موضوع العلة فعليه بالرجوع إلى كتب (علوم الحديث) ، وكتب (العلل) .
وسيأتي تعريف العلة، وأقسامها، باعتبار محلها وقدحها، وباعتبار أجناسها، وبم تدرك العلة؟، وما أُلِّف فيها في كتاب شيخنا هذا في: (ص:641/إلى:650/رقم:158/ 159 - من منشورات دار الكتب العلمية) .
أهل الحديث هم الطائفة المنصورة: [1]
وقد مر الإمام أحمد على نفر من أصحاب الحديث، وهم يَعْرِضون كتابًا لهم، فقال: (ما أحسب هؤلاء إلا ممن قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- [2] :(لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى تقوم الساعة) [3] .
(1) -كما في: (ص:84) لابن الصلاح و (التدريب) (ص:166) ، و (علوم الحديث) للحاكم (ص:122/وما بعدها) (النوع:27) ، و (التقييد والإيضاح) للعراقي (ص:115) ، و (الفتح المغيث) للعراقي (ص:104) ، وللسخاوي في: (1/ 209) ، و (الخلاصة) للطيبي (ص:70) ، و (الباعث الحثيث) (ص:68) ، و (شرح علل الترمذي) لابن رجب (ص:17/ 18 - مقدمة المحقق) ، و (النكت) لابن حجر (2/ 747) ، و (توضيح الأفكار) للصنعاني (2/ 31/33) ، و (العلل ومعرفة الرجال) للإمام أحمد (1/ 35/ وما بعدها) .
(2) -انظر تخريجه في: (المسند 23/ 63/رقم:1420/ 8271) و (23/ 335/رقم:1527/و24/ 362/15596/ 15597 و(28/ 62/رقم:16849/و28/ 94/رقم:16881/و28/ 116/رقم:16912/و28/ 127/128/رقم:16931/ 16932/ و28/ 165/رقم:16965) . وانظر زيادة التخريج في (العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم) (1/ 184) .-و (نبوءات الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-) (ص:214/ 215/إلى:217) .
(3) -كان عبد الرحمن بن شماسة المهري عند مسلمة بن مخلد وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص فقال عبد الله: لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق هم شر أهل الجاهلية لا يدعون بشيء إلا رده عليهم .. ! فقال له مسلمة: يا عقبة اسمع ما يقول عبد الله: فقال عقبة: هو أعلم.
وأما أنا فسمعت رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يقول: (لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم ... لا يضرهم من خالفهم. حتى تأتيهم الساعة وهو على ذلك) . فقال عبد الله: أجل، ثم يبعث الله ريحًا كريح المسك مسها مسُّ الحرير فلا تترك نفسًا في قلبه مثقال حبة من الإيمان إلا قبضته. ثم يبقى شرار الناس .. عليهم تقوم الساعة. (صحيح مسلم 7/ 13/14/ 68/ بشرح النووي) .
فالطائفة المنصورة، أو: الفرقة الناجية، أو: العصابة المؤمنة يصفهم البخاري بأنهم: (هم أهل العلم) والإمام أحمد يقول: (إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري منهم؟) .
وقال عياض-رحمه الله تعالى-: (إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة أما النووي فيقول: يحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين أنواع المؤمنين .. ويعدد أنواعهم فيقول:(إنهم الناس:
1 -شجعان مقاتلون.
2 -فقهاء.
3 -محدثون.
4 -زهاد.
5 -آمرون بالمعروف وناهون عن المنكر.
ويستطرد فيقول: ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين بل قد يكونون متفرقين في أنحاء الأرض) . وفي هذا الحديث معجزة ظاهرة فإن هذا الوصف ما زال بحمد الله تعالى من زمن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-إلى الآن حتى يأتي أمر الله المذكور في الحديث). وانظر أيضًا (مجلة البحوث العلمية) (4/ 26 إلى:34) . ففيها بحث جيد لعثمان الصالح بعنوان: (وعد بطائفة ناجية) .