تعريف الحيض عند الأطباء وكيفية حدوثه:
عرفته الموسوعة الطبية الحديثة بأنه: (دورة بالمرأة تتميز بخروج دم من المهبل كان معدًا في الرحم لاستقبال حمل لم يحدث) . وأضافت أنه في اليوم الرابع عشر من دورة الحيض تحدث الإباضة، فينخفض مستوى الإيسترين في الدم إذا لم يتم الإخصاب، فتنقبض شرايين الرحم وتتمزق بطانتها وتخرج مع دم الحيض من المهبل مكونة ما يسمى بالطمث [1] .
وعرفته الموسوعة الطبية العربية أيضًا بأنه: (خروج الدم من الرحم في دورات شهرية كل نحو ثمانية وعشرين يومًا من سن البلوغ إلى سن اليأس) . وأضافت أنه ينقطع الحيض في أثناء الحمل وفي مدة الإرضاع أو: جزء منها.
كيف يحدث الحيض؟:
في كل شهر منذ البلوغ حتى سن اليأس، تحدث بالمبيض دورات شهرية منتظمة تسمى بالدورة المبيضية، حيث تبدأ عدد من البويضات في النمو، ولكنها جميعًا تضمر إلا واحدة تكبر تدريجيًا، حيث تفرز الخلايا الحويصلية سائلًا في الحويصلة التي تنمو فيها البويضة، يعمل على تغذية خلية البيضة الناشئة، وتسمى هذه الحويصلة البالغة حويصلة جراف.
وبعد الإباضة تتحول حويصلة جراف التي لم تعد تحتوي على خلية البيضة إلى تركيب يفرز هرمونات ويعرف بالجسم الأصفر، ويفرز هذا التركيب هرموني الأستروجين والبروجسترون، حيث تؤثر هذه الهرمونات في إيقاف تخليق الهرمون الحافز للحويصلة والهرمون المصفر، ويعمل هذان الهرمونان على إعداد الرحم لاِنْزراع خلية البيضة التي أطلقت إذا حدث الإخصاب. فهرمونات الجسم الأصفر تتسبب في جعل بطانة الرحم سميكة وغنية بمؤونة الدم والغدد. وتعلق البويضة في الرحم حيث تجد الغشاء المبطن للرحم في حالة استعداد لاستقبال الجنين.
وإذا لم يتم الإخصاب فإن انزراع خلية البيضة في بطانة الرحم لا يتم، ويتوقف الجسم الأصفر بطريقة غير معروفة عن إفراز الهرمونات، ويحدث انقباض في الشرايين الحلزونية، فتسبب ركودًا في الدورة الدموية للغشاء المبطن للرحم، ويصاب الغشاء بما يسمى النكرزة،
(1) -انظر: (أحكام المرأة الحامل في الشريعة الإسلامية) ليحيى عبد الرحمن الخطيب (11) .