وتحدث تجمعات دموية تحت سطح الغشاء، وينفصل الجزء السطحي للغشاء وينزل مع دم الطمث [1] .
ما هي الحكمة من الحيض؟:
ويجيب على هذا السؤال شيخ شيخنا العثيمين-رحمه الله- قائلًا:(والحكمة فيه أنه لما كان الجنين في بطن أمه لا يمكن أن يتغذى به من كان خارج البطن ولا يمكن لأرحم الخلق به أن يوصل إليه شيئًا من الغذاء، حينئذ جعل الله تعالى في الأنثى إفرازات دموية يتغذى بها الجنين في بطن أمه بدون حاجة إلى أكل وهضم تنفذ إلى جسمه من طريق السرة حيث يتخلل الدم عروقه فيتغذى به، فتبارك اله أحسن الخالقين.
فهذه هي الحكمة في الحيض ولذلك إذا حملت المرأة انقطع الحيض عنها فلا تحيض إلا نادرًا. وكذلك المراضع يقل من تحيض منهن لا سيما في أول زمن الإرضاع) [2] . وقال الفوزان: (خلقه الله لحكمة غذاء الولد في بطن أمه، لافتقاره إلى الغذاء؛ إذ لو شاركها في غذائها؛ لضعفت قواها، فجعل الله له هذا الغذاء؛ لذلك قل أن تحيض الحامل، فإذا ولدت، قلبه الله لبنًا يدر من ثديها، ليتغذى به ولدها، لذلك قل أن تحيض المرضع، فإذا خلت المرأة من حمل ورضاع، بقي لا مصرف له، ليستقر في مكان من رحمها، ثم يخرج في الغالب في كل شهر ستة أيام أو: سبعة أيام، وقد يزيد عن ذلك أو: يقل، ويطول شهر المرأة ويقصر حسب ما ركبه الله من الطباع) [3] .
أسماء الحيض:
وللحيض أسماء كثيرة نذكر منها ما يأتى، وقد تكون مشتركة في المفهوم مع غيرها من المعاني:
(1) -انظر: (أحكام المرأة الحامل في الشريعة الإسلامية) ليحي عبد الرحمن الخطيب (12) . بعد خروج البويضة من المبيض، يتأهب الغشاء المبطن لجدار الرحم، ويستعد لاستقبال، وغرس البويضة المحلقة، فإذا لم يحدث جماع يؤدي إلى إخصاب البويضة ينزل الدم من هذا الغشاء، ولذلك أطلق على دم الحيض: إنه دموع الغشاء المبطن لجدار الرحم حزنًا لما أصابه من خيبة أمل. انظر: (الحيض والنفاس) لإبراهيم الجمل (ص:13)
(2) -انظر: (رسالة في الدماء الطبيعية للنساء) للعثيمين (5) .
(3) -انظر: (المغني والشرح الكبير) (1/ 347) . و (الملخص الفقهي) (1/ 56) لصالح الفوزان.