علامات النقاء من الدم:
حرص النساء منذ معرفتهن بأحكام الحيض على التأكد من خلو المكان المعروف من الدم، حتى لا يخلطن بين الطهر ودماء الحيض، وذلك بعلامتين:
أ-الجفوف من الدم:
وهو جفاف المحل الذي يكون بداخله دم وتتعرف الحائض على نقائه بإدخال خرقة أو: نحوها للتأكد من ذلك، فإن فعلت، ولم ترى أثرًا للدم، وخرج ما وضعته جافًا كان ذلك علامة على النقاء والطهر.
ب-القصة البيضاء:
والأصل في هذه العلامة ما روى الإمام مالك عن أمِّنا عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ بِالدِّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ فِيها الصُّفْرَةُ مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ يَسْأَلْنَهَا عَنِ الصلاةِ فَتَقُولُ لَهُنَّ: لا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الْحَيْضَةِ) [1] . فإذا أدخلت الخرقة أو: القطن الأبيض في الفرج، ووجدت عليها أثرًا كالخيط الأبيض فهذه هي القصة البيضاء، وهي علامة على خلو المكان من الدم، فتكون المرأة قد طهرت [2] .
حيض الحامل:
أولًا: الدم الذي تراه الحامل قبيل الولادة بيوم أو: يومين:
اختلف الفقهاء في اعتبار ما تراه الحامل قبيل الولادة من دم هل تدع له الصلاة؟ وذلك على قولين:
القول الأول: إذا رأت الدم قريبًا من ولادتها فهو نفاس تدع له الصلاة وإن اتصل إلى الولادة. وهذا مذهب الشافعية والحنابلة وبه قال إسحاق وإبراهيم النخعي وأهل المدينة ووافقه المالكية على أنه دم تدع لأجله الصلاة، غير أنهم اعتبروه حيضًا.
(1) -رواه البخاري في"صحيحه"كتاب الحيض، والإمام مالك في (الموطأ) الطهارة.
(2) انظر: (الحيض والنفاس وأحكام الطهارة للنساء) (ص:39)