3 -يحتسب النفاس في مدة الإيلاء: والإيلاء هو الامتناع باليمين من وطء الزوجة، كأن يحلف بالله ألا يمس زوجته، سنة أو: سنتين قاصدًا بها الإضرار، فإن المولى سبحانه وتعالى جعل التقدير الزماني لها أربعة أشهر، فإن رجع في أثناء هذه الأربعة أو: في آخرها ولم يمس زوجته كفر عن يمينه، وإن مضت الأشهر ولم يقربها أصبحت في حكم المطلقة. يقول سبحانه تَعَالَى: (للَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) .
ولما كان القصد عدم إطالة المدة حتى يبعد عن الزوجة الضرر الذي قدره الله سبحانه وتعالى رحمة بها، وكان احتساب النفاس في مدة الإيلاء لأن مدة الإيلاء أربعة أشهرـ ومدة النفاس تطول فتتضرر المرأة، بخلاف مدة الحائض، لأن مدته أقل من مدة النفاس فهي في الغالب ستة أو: سبعة أيام فلا تطول المدة ولا نتضرر المرأة. قال في (المجموع) : (لا يحسب النفاس من عدة الإيلاء على أحد الوجهين، وإذا اطرأ عليها قطعها بخلاف الحيض، فإنه يحسب ولا يقطع) .
4 -انقطاع الكفارة: يشترط في الكفارة تتابع الصيام فلو أفطرت في أثناء الكفارة بطلت وعليها أن تبدأ الصيام من أوله. ولو أتاها الحيض حرم الصيام، وبعده تستمر فيما بقي منه، بخلاف النفاس فإنها تبتدىء من أوله، لأن الحيض يتكرر بخلاف النفاس ومن الفقهاء من يقيسه على الحيض فلا يقطع الكفارة والله أعلم. وهناك أحكام وتقسيمات-كالمعتادة والمبتدئة والراجية ونحوها- أخرى كثيرة تتعلق بالحائض والنفساء أعرضنا عنها اختصارًا.