فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 1408

لابن ماجه عن الطفيل - أخي عائشة لأمها - قال: رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود قلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله ، قالوا: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء a، ثم مررت بنفر من النصارى، فقلت إنكم لأنتم القوم لولا إنكم تقولون: المسيح ابن الله ، قالوا: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء a، فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت ثم أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، قال: (هل أخبرت بها أحدا؟ قلت: نعم. قال: فحمد الله ، وأثني عليه ثم قال: أما بعد فإن طفيلًا رأي رؤيا أخبر بها من أخبر منكم، وإنكم قلتم كلمة يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها فلا تقولوا ما شاء الله وشاء a، ولكن قولوا ما شاء الله وحده) (1)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ف) : قوله: (عن الطفيل أخي عائشة لأمها) هو الطفيل بن عبد الله بن سخبرة أخو عائشة لأمها، صحابي له حديث عند ابن ماجه، وهو ما ذكره المصنف في الباب.

وهذه الرؤيا حق أقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل بمقتضاها. فنهاهم أن يقولوا: ما شاء الله وشاء a، وأمرهم أن يقولوا: ما شاء الله وحده.

وهذا الحديث والذي قبله فيه أن يقولوا: ما شاء الله وحده ولا ريب أن هذا أكمل في الإخلاص وأبعد عن الشرك من أن يقولوا: ثم شاء فلان لأن فيه التصريح بالتوحيد المنافي للتنديد في كل وجه. فالبصير يختار لنفسه أعلى مراتب الكمال في مقام التوحيد والإخلاص.

(ق) : قوله في حديث الطفيل: (رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود) . أي رؤيا في المنام.

قوله: (كأني) : اسمها الياء، وجملة (أتيت) خبرها.

وقوله: (على نفر) من الثلاثة إلى التسعة، واليهود أتباع موسى.

قوله: (لأنتم القوم) . كلمة مدح، كقولك: هؤلاء هم الرجال.

(1) رواه ابن ماجة: كتاب الكفارات /باب النهي أن يقال ما شاء الله وشئت، حديث (2118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت