فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 1408

قوله: (هل أخبرت بها أحدا؟) . سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا السؤال، لأنه لو قال: لم أخبر أحدا، ، فالمتوقع أن الرسول عليه الصلاة والسلام سيقول له: لا تخبر أحدًا هذا هو الظاهر، ثم بين له الحكم عليه الصلاة والسلام، لكن لما قال: إنه أخبر بها، صار لابد من بيانها للناس عموما، لأن الشيء إذا انتشر يجب أن يعلن عنه، بخلاف إذا كان خاصا، فهذا يخبر به من وصله الخبر.

قوله: (فحمد الله ) . الحمد: وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم.

قوله: (وأثني عليه) . أي كرر ذلك الوصف.

قوله: (أما بعد) . سبق أنها بمعنى مهما يكن من شيء بعد، أي: بعد ما ذكرت، فكذا وكذا.

قوله: (يمنعني كذا وكذا) . أي: يمنعه الحياء كما في رواية أخرى، ولكن ليس الحياء من إنكار الباطل، ولكن من أن ينهى عنها دون أن يأمره الله بذلك، هذا الذي يجب أن تحمل عليه هذه اللفظة إن كانت محفوظة: أن الحياء الذي يمنعه ليس الحياء من الإنكار، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يستحي من الحق، ولكن الحياء من أن ينكر شيئا قد درج على الألسنة وألفه الناس قبل أن يؤمر بالإنكار، مثل الخمر بقي الناس يشربونها حتى حرمت في سورة المائدة، فالرسول صلى الله عليه لما لم يؤمر بالنهي عنها سكت، ولما حصل التنبيه على ذلك بإنكار هؤلاء اليهود والنصارى رأي - صلى الله عليه وسلم - أنه لابد من إنكارها لدخول اللوم على المسلمين للنطق بها.

قوله: (قولوا ما شاء الله وحده) . نهاهم عن الممنوع، وبين لهم الجائز.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيه مسائل:

الأولى: معرفة اليهود بالشرك الأصغر.

الثانية: فهم الإنسان إذا كان له هوى.

الثالثة: قوله صلى الله عليه وسلم: (أ جعلتني لله ندًا؟) فكيف بمن قال:

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك....

والبيتين بعده.

الرابعة: أن هذا ليس من الشرك الأكبر، لقوله: (يمنعني كذا وكذا) .

الخامسة: أن الرؤيا الصالحة من أقسام الوحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت