فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 1408

السابع: أسماء الله -- عز وجل -- ودلالتها على الذات والصفة جميعًا دلالة مطابقة، ودلالتها على الذات وحدها أو على الصفة وحدها دلالة تضمّن، ودلالتها على أمر خارج دلالة التزام.

مثال ذلك: (الخلاق) دلّ على الذات، وهو الرب -- عز وجل --، وعلى الصفة وهي الخلق جميعًا دلالة مطابقة، ودل على الذات وحدها أو على الصفة وحدها دلالة تضمن، ودلّ على القدرة والعلم دلالة التزام.

الثامن: أسماء الله -- عز وجل -- لا يتم الإيمان بها إلا بثلاثة أمور إذا كان الاسم متعديًا: الإيمان بالاسم اسمًا لله، والإيمان بما تضمنه من صفة، وما تضمنه من أثر وحكم؛ فالعليم مثلًا لا يتم الإيمان به حتى نؤمن بأن العليم من أسماء الله ، ونؤمن بما تضمنه من صفة العلم، ونؤمن بالحكم المترتب على ذلك، وهو أنه يعلم كل شيء، وإذا كان الاسم غير متعد؛ فنؤمن بأنه من أسماء الله وبما يتضمنه من صفة.

التاسع: أن من أسماء الله ما يختص به؛ مثل الله ، الرحمن، رب العالمين، وما أشبه ذلك، ومنها ما لا يختص به، مثل: الرحيم، السميع، العليم، قال تعالى: { إنّا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعًا بصيرًا } (الإنسان: 2) ، وقال تعالى عن النبي - صلى الله عليه وسلم: { بالمؤمنين رؤوف رحيم } (التوبة: 128) (1) .

قوله: (باب احترام أسماء الله ) . أي: وجوب احترام أسماء الله ، لأن احترامها احترام لله -- عز وجل -- ومن تعظيم الله -- عز وجل --؛ فلا يسمى أحد باسم مختص بالله.

وأسماء الله تنقسم إلى قسمين:

الأول: ما لا يصح إلا لله، فهذا لا يٌسمَّى به غيره، وإن سٌمِّيَ وجب تغييره؛ مثل: الله ، الرحمن، رب العالمين، وما أشبه ذلك.

الثاني: ما يصح أن يوصف به غير الله ؛ مثل: الرحيم، والسميع، والبصير، فإن لوحظت الصفة منع من التسمي به، وإن لم تلاحظ الصفة جاز التسمي به على أنه علم محض.

(1) انظر أيضًا: (رسالة القواعد المثلى) للمؤلف رحمه الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت