فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 1408

(ف) : قوله: عن أبي شريح قال في خلاصة التهذيب: هو أبو شريح الخزاعي اسمه خويلد بن عمرو أسلم يوم الفتح، له عشرون حديثًا، اتفقا على حديثين وانفرد البخاري بحديث، وروى عنه أبو سعيد المقبري ونافع بن جبير وطائفة. قال ابن سعد: مات بالمدينة سنة ثمان وستين. وقال الشارح اسمه هانيء بن يزيد الكندي قاله الحافظ، وقيل: الحارث الضبابي. قاله المزي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن أبي شريح: أنه كان يكنى أبا الحكم؛ فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن الله هو الحكم، وإليه الحكم) فقال: (إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين) فقال: (ما أحسن هذا فما لك من الولد؟) قلت (شريح، ومسلم، وعبد الله .) قال: (فمن أكبرهم؟) قلت: (شريح) ، قال: (فأنت أبو شريح) ، رواه أبو داود وغيره (1) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ق) : قوله: (عن أبي شريح) هو هانيء بن يزيد الكندي، جاء وافدًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مع قومه.

وقوله: يكنى أبا الحكم. أي ينادى به. والكنية ما صدر بأب أو أم أو أخ أو عم أو خال، وتكون للمدح كما في هذا الحديث، وتكون للذم كأبي جهل، وقد يكون لمصاحبة الشيء مثل: أبي هريرة، وقد تكون لمجرد العلمية كأبي بكر - رضي الله عنه -، وأبي العباس شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، لأنه ليس له ولد.

قوله: (إن الله هو الحَكم وإليه الحٌكم) . (هو الحكم) ؛ أي: المستحق أن يكون حاكمًا على عباده، حاكمًا بالفعل، يدل له قوله: (وإليه الحكم) .

وقوله: (وإليه الحكم) . الخبر فيه جار ومجرور مقدم، وتقديم الخبر يفيد الحصر، وعلى هذا يكون الحكم راجعًا إلى الله وحده.

وحكم الله ينقسم إلى قسمين:

(1) أبو داود: كتاب الأدب / باب تغيير الاسم القبيح، والنسائي: كتاب القضاء / باب إذا حكموا رجلا فقضي بينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت