فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 1408

الأول: كوني، وهذا لا راد له؛ فلا يستطيع أحد أن يرده، ومنه قوله تعالى: { فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين } (يوسف: 80) .

الثاني: شرعي، وينقسم الناس فيه إلى قسمين: مؤمن وكافر؛ فمن رضيه وحكم به فهو مؤمن، ومن لم يرض به ولم يحكم به فهو كافر، ومنه قوله تعالى: { وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله } (الشورى: 10)

وأما قوله: { أليس الله بأحكم الحاكمين } (التين: 8) ، وقوله تعالى: { ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون } (المائدة: 50) ؛ فهو يشمل الكوني والشرعي، وإن كان ظاهر الآية الثانية أن المراد الحكم الشرعي؛ لأنه في سياق الحكم الشرعي، والشرعي يكون تابعًا للمحبة والرضا والكراهة والسخط، والكوني عام في كل شيء.

وفي الحديث دليل على أن من أسمائه تعالى: (الحكم) .

وأما بالنسبة للعدل؛ فقد ورد عن بعض الصحابة أنه قال: (إن الله حكم عدل) ولا أعرف فيه حديثًا مرفوعًا، ولكن قوله تعالى: { ومن أحسن من الله حكمًا } (المائدة: 50) لا شك أنه متضمن للعدل، بل هو متضمن للعدل وزيادة.

قوله: (فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني) . هذا بيان لسبب تسميته بأبي الحكم.

قوله: (ما أحسن هذا) . الإشارة تعود إلى إصلاحه بين قومه لا إلى تسميته بهذا الاسم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - غيّره.

قوله: (شريح ومسلم وعبد الله ) . الظاهر: أنه ليس له إلا الثلاثة؛ لأن الولد في اللغة العربية يشمل الذكر والأنثى، فلو كان عنده بنات لعدهن.

قوله: (فأنت أبو شريح) . غيره النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأمرين:

الأول: أن الحكم هو الله ، فإذا قيل: يا أبا الحكم! كأنه قيل: يا أبا الله !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت