فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 1408

عن ابن عمر، ومحمد بن كعب، وزيد بن أسلم، وقتادة - دخل حديث بعضهم في بعض: أنه قال رجل في غزوة تبوك: ما رأينا مثل قرائنًا هؤلاء، أرغب بطونًا، ولا أكذب ألسنًا، ولا أجبن عند اللقاء - يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه القرّاء - فقال له عوف بن مالك: كذبت، ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فذهب عوف إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليخبره فوجد القرآن قد سبقه. فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله ! إنما كنا نخوض ونتحدث حديث الركب، نقطع به عنا الطريق. فقال ابن عمر: كأني أنظر إليه متعلقًا بنسعة ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن الحجارة تنكب رجليه - وهو يقول: إنما كنا نخوض ونلعب - فيقول له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - { أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ - لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } ما يلتفت إليه وما يزيده عليه (1) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (عن ابن عمر) . وهو عبد الله .

(ومحمد بن كعب، وزيد بن أسلم، وقتادة) . والثلاثة تابعيون، فالرواية عن ابن عمر مرفوعة، وعن الثلاثة الآخرين مرسلة.

قوله: (دخل حديث بعضهم في بعض) . أي: إن هذا الحديث مجموع من كلامهم، وهذا يفعله بعض أئمة الرواة كالزهري وغيره، فيحدثه جماعة بشأن قصة من القصص كحديث الإفك مثلا، فيجمعون هذا ويجعلونه في حديث واحد، ويشيرون إلى هذا، فيقولون - مثلا - دخل حديث بعضهم في بعض، أو يقول: حدثني بكذا وبعضهم بكذا، وما أشبه ذلك.

(1) أخرجه الطبري في تفسيره (10/172) من حديث زيد بن أسلم وابن عمر، و (10/173) عن قتادة ومحمد بن كعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت