فهرس الكتاب
قوله: (في غزوة تبوك) . تبوك في أطراف الشام، وكانت هذه الغزوة في رجب حيث طابت الثمار، وكان مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذه الغزوة نحو ثلاثين ألفا، ولما خرجوا رجع عبد الله بن أُبي بنحو نصف المعسكر، حتى قيل له: إنه لا يدري أي الجيشين أكثر: الذين رجعوا، أو الذين ذهبوا؟ مما يدل على وفرة النفاق في تلك السنة، وكانت في السنة التاسعة، وسببها أنه قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن قوما من الروم ومن متنصرة العرب يجمعون له، فأراد أن يغزوهم - صلى الله عليه وسلم - إظهارا للقوة وإيمانا بنصر الله - - عز وجل - -.
قوله: (ما رأينا) تحتمل أن تكون بصرية، وتحتمل أن تكون علمية قلبية.
قوله: (مثل قرائنا) المفعول الأول، والمراد بهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.
قوله: (أرغب بطونا) . المفعول الثاني، أي: أوسع، وإنما كانت الرغبة هنا بمعنى السعة، لأنه كلما اتسع البطن رغب الإنسان في الأكل.
قوله: (ولا أكذب ألسنا) . الكذب: هو الإخبار بخلاف الواقع، والألسن: جمع لسان، والمراد: ولا أكذب قولا، واللسان يطلق على القول كثيرا في اللغة العربية، كما في قوله تعالى: { وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه } (إبراهيم: 49) أي: بلغتهم.