فهرس الكتاب
فيكون طعنا في الله ، لأنه طعن في حكمته، حيث اختار لأفضل خلقه أسوأ خلقه.
وطعنا في الرسول - صلى الله عليه وسلم: لأنهم أصحابه، والمرء على دين خليله، والإنسان يستدل على صلاحه أو فساده أو سوء أخلاقه أو صلاحها بالقرين.
وطعنا في الشريعة: لأنهم الواسطة بيننا وبين الرسول - صلى الله عليه وسلم - في نقل الشريعة، وإذا كانوا بهذه المثابة، فلا يوثق بهذه الشريعة.
قوله: (فوجد القرآن قد سبقه) . أي: بالوحي من الله تعالى، والله عليم بما يفعلون وبما يريدون وبما يبيتون، قال تعالى: { يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضي من القول } (النساء: 108)
قوله: (وقد ارتحل وركب ناقته) . الظاهر أن هذا من باب عطف التفسير، لأن ركوب الناقة هو الارتحال.
قوله: (كأني أنظر إليه) . كأن إذا دخلت على مشتق، فهي للتوقع، وإذا دخلت على جامد، فهي للتشبيه، وهنا دخلت على جامد، والمعنى: كأنه الآن أمامي من شدة يقيني به.
قوله (بنسعة) . هي الحزام الذي يربط به الرحل.
قوله: (والحجارة تنكب رجليه) . أي: يمشي والحجارة تضرب وكأنه - والله أعلم - يمشي بسرعة، ولكنه لا يحس في تلك الحال، لأنه يريد أن يعتذر.
قوله: (وما يزيده عليه) .أي: لا يزيده على ما ذكر من توبيخ امتثالا لأمر الله - - عز وجل - -، وكفي بالقول الذي أرشد الله إليه نكاية وتوبيخا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه مسائل:
الأولى: وهي العظيمة: أن من هزل بهذا إنه كافر.
الثانية: أن هذا هو تفسير الآية فيمن فعل ذلك كائنًا من كان.
الثالثة: الفرق بين النميمة وبين النصيحة لله ولرسوله.
الرابعة: الفرق بين العفو الذي يحبه الله وبين الغلظة على أعداء الله .
الخامسة: أن من الأعتذار ما لا ينبغي أن يقبل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه مسائل:
الأولى - وهي العظيمة: أن من هزل بهذا كافر. أي من الهزل: بالله وآياته ورسوله.