6.إثبات أن قول الله حق، وهذا جاء في القرآن: { وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ } (الأحزاب: من الآية4) ، وقال: { فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ } (صّ: 84) ؛ فالله تعالى لا يقول إلا حقًا؛ لأنه هو الحق، ولا يصدر عن الحق إلا الحق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي (الصحيح) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله، كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك. حتى إذا فُزِّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق وهو العلي الكبير فيسمعها مسترق السمع - ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض - وصفه سفيان بكفه فحرفها وبدد بين أصابعه - فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته، حتى يلقيها عن لسان الساحر أو الكاهن فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها، وربما ألقاها قبل أن يدركه، فيكذب معها مائة كذبة فقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا: كذا وكذا فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء) (1) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ف) : قوله: في الصحيح أي صحيح البخاري.
(ق) : قوله: (قضي الله الأمر في السماء) ، المراد بالأمر الشأن، ويكون القضاء بالقول؛ لقوله تعالى: (إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون) (آل عمران: 47) .
(1) البخاري: كتاب التفسير /باب (حتى إذا فزع عن قلوبهم) .