فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 1408

(ف) : وسفيان هو ابن عيينة أبو a الهلالي الكوفي ثم المكي، ثقة حافظ، فقيه، إمام حجة، مات سنة ثمان وتسعين ومائة وله إحدى وتسعون سنة.

قوله: فحرفها بحاء مهملة وراء مشددة وفاء.

قوله: وبدد أي فرق بين أصابعه.

(ق) : قوله: (فيسمع الكلمة، فيلقيها إلى من تحته) ، أي: سمع أعلى المسترقين الكلمة، فيلقيها إلى من تحته؛ أي: يخبره بها، و (من) : اسم موصول، وقوله: (تحته) شبه جملة صلة الموصول لأنه ظرف.

قوله: (ثم يلقيها الآخر إلى من تحته حتى يلقيها) ، أي: يلقي الكلمة آخرهم الذي في الأرض على لسان الساحر أو الكاهن.

والسحر: عزائم ورقى وتعوذات تؤثر في بدن المسحور وقلبه وعقله وتفكيره.

والكاهن: هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل.

وقد التبس على بعض طلبة العلم؛ فظنوا أنه كل من يخبر عن الغيب ولو فيما مضى؛ فهو كاهن، لكن ما مضى مما يقع في الأرض ليس غيبا مطلقا، بل هو غيب نسبي، مثل ما يقع في المسجد يعد غيبا بالنسبة لمن في الشارع، وليس غيبا بالنسبة لمن في المسجد.

وقد يتصل الإنسان بجني، فيخبره عما حدث في الأرض ولو كان بعيدا؛

فيستخدم الجن، لكن ليس على وجه محرم؛ فلا يسمى كاهنا؛ لأن الكاهن من يخبر عن المغيبات في المستقبل.

وقيل: الذي يخبر عما في الضمير، وهو نوع من الكهانة في الواقع، إذا لم يستند إلى فراسة ثاقبة، أما إذا كان يخبر عما في الضمير استنادا إلى فراسة؛ فإنه ليس من الكهانة في شيء؛ لأن بعض الناس قد يفهم ما في الإنسان اعتمادا على أسارير وجهه ولمحاته، وإن كان لا يعلمه على وجه التفصيل، لكن يعلمه على سبيل الإجمال.

فمن يخبر عما وقع في الأرض ليس من الكهان، ولكن ينظر في حاله، فإذا كان غير موثوق في دينه؛ فإننا لا نصدقه؛ لأن الله تعالى يقول: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا } (الحجرات: من الآية6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت