فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 1408

والظاهر أنهما قالا: اللهم ربنا، ويحتمل ان يكون بصيغة أخري.

قوله { لئن آتيتنا صالحا } . أي أعطيتنا.

وقوله: { صالحا } ؛ هل المراد صلاح البدن أو المراد صلاح الدين، أي: لئن آتيتنا بشرا سويا ليس فيه عاهة ولا نقص، أو صالحا بالدين، فيكون تقيا قائما بالواجبات؟.

الجواب يشمل الأمرين جميعا، وكثير من المفسرين لم يذكر إلا الأمر الأول، وهو الصلاح البدني، لكن لا مانع من ان يكون شاملا للأمرين جميعا.

قوله: { لنكونن من الشاكرين } ، أي: من القائمين بشكرك على الولد هذا الصالح.

والجملة هنا جواب قسم وشرط قسم متقدم وشرط متأخر، والجواب فيه للقسم ولهذا جاء مقرونا باللام: لنكونن.

قوله: { فلما آتاهما صالحا } هنا حصل المطلوب، لكن النتيجة بالعكس فلم يحصل الشكر الذي وعد الله به، بل جعلا له شركاء فيما آتاهما.

وقوله: { جعلا له شركاء فيما آتاهما } هذا هو جواب { لما } .

والذين يرجحون أن المراد بالصلاح صلاح البدن أنه قال: { فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء } [الأعراف: 190] .

والجواب متعقب للشرط وهذا يدل على أن الشرك منهما حصل حين إتيانه وهو صغير، ومثل هذا لا يعرف أيصلح في دينه في المستقبل أم لا يصلح؟ ولهذا كان أكثر المفسرين على أن المراد بالصلاح الصلاح البدني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت