فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 1408

أن يكون الداعي مسلما، وإلا لم تجب الإجابة، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (حق المسلم على المسلم ست...) وذكر منها: (إذا دعاك فأجبه) (1) . قالوا: وهذا مقيد للعموم الوارد.

أن لا يكون كسبه حرام، لأن إجابته تسلتزم أن تأكل طعاما حراما، وهذا لا يجوز، وبه قال بعض أهل العلم.

وقال آخرون: ما كان محرما لكسبه، فإنما إثمه على الكاسب لا على من أخذه بطريق مباح من الكاسب، بخلاف ما كان محرما لعينه، كالخمر والمغصوب ونحوهما، وهذا القول وجيه قوي، بدليل أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - اشتري من يهودي طعاما لأهله (2) ، واكل من الشاة التي أهدتها له اليهودية بخيبر (3) ، وأجاب دعوة اليهودي، ومن المعلوم أن اليهود معظمهم يأخذون الربا ويأكلون السحت، وربما يقوي هذا القول قوله - صلى الله عليه وسلم - في اللحم الذي تصدق به على بريرة: (هو لها صدقة ولنا منها هدية) (4) .

(1) البخاري: كتاب الجنائز / باب الأمر باتباع الجنائز، ومسلم: كتاب السلام / باب من حق المسلم للمسلم رد السلام، حديث (2162) وأبو داود كتاب الأدب، باب: في العطاس، حديث (5030) ، والترمذي، حديث (2737) والنسائي، حديث (1938) وابن ماجة، حديث (1435) .

(2) البخاري: كتاب البيوع / باب شراء النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنسيئة، حديث (2068، 2069) ومسلم: كتاب المساقاة / باب الرهن وجوازه في الحضر كالسفر، حديث (1603) والنسائي، حديث (4609) وابن ماجة حديث (2436، 2437) .

(3) البخاري: كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب قبول الهدية من المشركين، حديث (2167) ، ومسلم: كتاب السلام/باب السم، حديث (2190) وأبو داود، كتاب الديات، باب: فيمن سقى رجلًا سمًا أو أطعمه فمات أيقاد منه، حديث (4508) .

(4) البخاري: كتاب الزكاة /باب على موالي أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، حديث (1493) ومسلم كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق، حديث (1504) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت