فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 1408

ولو نعطي الخيار لما افترقنا…… ولكن لا خيار مع الليالي

قوله: { ها هنا } . أي: في أُحد.

(ف) : قال بن إسحاق: فحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عبد الله ابن الزبير قال: قال الزبير: لقد رأيتني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين اشتد الخوف علينا أرسل الله علينا النوم. فما منا رجل إلا ذقنه في صدره، قال: فو الله إني لأسمع قول معتب بن قشير ما أسمعه إلا كالحلم: لو كان لنا من الأمر شيئ ما قتلنا ها هنا. فحفظتها منه، وفي ذلك أنزل الله - عز وجل: { يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا } لقول معتب رواه ابن أبي حاتم. قال الله تعالى: { قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم } أي هذا قدر مقدر من الله - عز وجل - وحكم حتم لازم لا محيد عنه ولا مناص منه.

(ق) : قوله: { قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم } . هذا رد عليهم، فلا يمكن أن يتخلفوا عما أراد الله بهم.

وقولهم: { لو كان لنا من الأمر شيء } . هذا من الاعتراض على الشرع، لأنهم عتبوا على الرسول - صلى الله عليه وسلم - حيث خرج بدون موافقتهم، ويمكن أن يكون اعتراضا على القدر أيضا، أي: لو كان لنا من حسن التدبير والرأي شيء ما خرجنا فنقتل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: { الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَأُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } (آل عمران: 168)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: { وقعدوا } . الواو إما أن تكون عاطفة والجملة معطوفة على { قالوا } ، ويكون وصف هؤلاء بأمرين:

بالاعتراض على القدر بقولهم: { لو أطاعونا ما قتلوا } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت