فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 1408

ووجه استدلال ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الإيمان مبنيا على هذه الأركان الستة، وإذا فات ركن من الأركان، سقط البنيان، فإذا أنكر الإنسان شيئا واحدا من هذه الأركان الستة، صار كافرا، وإذا كان كافرا، فإن الله لا يقبل منه.

قوله: (أن تؤمن بالله) . والإيمان بالله - - عز وجل - - يتضمن أربعة أمور:

الإيمان بوجوده.

وبربوبيته.

وبألوهيته.

وبأسمائه وصفاته.

فمن أنكر وجود الله ، فليس بمؤمن، ومن أقر بوجوده وأنه رب كل شيء، لكنه أنكر أسماءه وصفاته، أو أنكر أن يكون مختصا بها، فهو غير مؤمن بالله.

قوله: (( وملائكته) . والإيمان بالملائكة يتضمن أربعة أمور:

الإيمان بوجودهم.

الإيمان باسم من علمنا اسمه منهم.

الإيمان بأفعالهم.

الأيمان بصفاتهم.

فممن علمنا صفاته جبريل - عليه السلام -، علمناه على خلقته التي خلق عليها له ستمائة جناح، وقد سد الأفق، كما أخبرنا بذلك الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهذا يدل على عظمته، وأنه كبير جدا، فهو فوق ما نتصور، ومع ذلك يأتي أحيانًا بصورة بشر، فأتى مرة بصورة دحية الكلبي، وأتى مرة بصورة رجل شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب لا يرى عليه أثر سفر ولا يعرفه من الصحابة أحد، فجلس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - جلسة المتعلم المتأدب.

قوله: (وكتبه) . أي: الكتب التي أنزلها على رسله.

والإيمان بالكتب يتضمن ما يلي:

الإيمان بأنها حق من عند الله .

تصديق أخبارها.

التزام أحكامها ما لم تنسخ، وعلى هذا، فلا يلزمنا أن نلتزم بأحكام الكتب السابقة، لأنها كلها منسوخة بالقرآن، إلا ما أقره القرآن.

وكذلك لا يلزمنا العمل بما نسخ في القرآن، لأن القرآن فيه أشياء منسوخة.

الإيمان بما علمناه معينا منها، مثل التوراة، والأنجيل، والقرآن، والزبور، وصحف إبراهيم وموسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت