فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 1408

الإيمان بأن كل رسول أرسله الله معه كتاب، كما قال الله تعالى: { لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب } (الحديد: 25) وقال عيسى { إني عبد الله آتاني الكتاب } (مريم: 30) ، وقال عن يحي { يا يحي خذ الكتاب بقوة } (مريم 12) .

تنبيه:

الكتب التي بأيدي اليهود والنصارى اليوم قد دخلها التحريف والكتمان، فلا يوثق بها، والمراد بما سبق الإيمان بأصل الكتب.

قوله: (ورسله) . هم الذين أوحى الله إليهم وأرسلهم إلى الخلق ليبلغوا شريعة الله .

والإيمان بالرسل يتضمن ما يلي:

أن نؤمن بأنهم حق صادقون مصدقون.

أن نؤمن بما صح عنهم من الأخبار، وبما ثبت عنهم من الأحكام، ما لم تنسخ.

أن نؤمن بأعيان من علمنا أعيانهم، وما لم نعلمه، فنؤمن بهم على سبيل الإجمال، ونعلم أنه ما من أمة إلا خلا فيها نذير، وأن الله - - سبحانه وتعالى - - أرسل لكل أمة رسولا تقوم به الحجة عليهم، كما قال تعالى: { رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل } (النساء: 165) .

والبشر إذا لم يأتهم رسول يبين لهم فهم معذورون، لأنهم يقولون: يا ربنا! ما أرسلت إلينا رسولا، كما قال تعالى: { ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى } (طه: 134) فلا بد من رسول يهدي به الله الخلق.

فإن قيل: قوله تعالى: { على فترة من الرسل } (المائدة: 119) يدل على أنه فيه فترة ليس فيها رسول، فهل قامت عليه الحجة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت