فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 1408

قوله: (دنياه وآخرته) . لأن من حبط عمله، فقد خسر الدنيا والآخرة.

أما كونها أوبقت آخرته، فالأمر ظاهر، لأنه من أهل النار والعياذ بالله، وأما كونها أوبقت دنياه، فلأن دنيا الإنسان حقيقة هي ما اكتسب فيها عملا صالحا، وإلا، فهي خسارة، قال تعالى: { والعصر - إن الإنسان لفي خسر - إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر } (العصر: 1-3) وقال: { قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين } (الزمر: 15) ، فمن لم يوفق للإيمان والعمل الصالح، فقد خسر دنياه حقيقة، لأن مآلها للفناء، وكل شيء فان فكأنه لم يوجد، واعتبر هذا بما حصل لك مما سبق من عمرك تجده مر عليك وكأنه لم يكن، وهذا من حكمة الله - - عز وجل - - لئلا يركن إلى الدنيا.

وقوله: (قال أبو هريرة) . يعني في الحديث الذي أشار إليه المؤلف رحمه الله .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيه مسائل:

الأولى: التحذير من التألي على الله .

الثانية: كون النار أقرب إلى أحدنا من شراك نعله.

الثالثة: أن الجنة مثل ذلك.

الرابعة: فيه شاهد لقوله (إن الرجل ليتكلم بالكلمة) الخ..

الخامسة: أن الرجل قد يغفر له بسبب هو من أكره الأمور إليه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيه مسائل:

الأولى: التحذير من التألي على الله . لقوله: (من ذا الذي يتألى على أن لا أغفر لفلان) ، وكونه أحبط عمله بذلك.

الثانية: كون النار أقرب إلى أحدنا من شراك نعله.

الثالثة: أن الجنة مثل ذلك.

هاتان المسألتان اللتان ذكرهما المؤلف تؤخذان من حبوط عمل المتألي والمغفرة للمسرف على نفسه، ثم أشار إلى حديث رواه البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم: قال الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك) ويقصد بها تقريب الجنة أو النار، والشراك: سير النعل الذي يكون بين الأبهام والأصابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت