فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 1408

فالدليل على وجوب إفراد الله بجميع أنواع العبادة تفصيلا وإجمالا، وعلى أن صرفها لغير الله شرك أكبر يستقيم بهذين النوعين من الاستدلال، استدلال عام بكل آية، أو حديث فيهما الأمر بإفراد الله بالعبادة، والنهي عن الشرك، فتدخل هذه الصورة فيها؛ لأنها عبادة بجامع تعريف العبادة.

والثاني: أن تستدل على المسألة بخصوص ما ورد فيها من الأدلة، ولهذا قال الشيخ -رحمه الله - هنا: باب:"من الشرك النذر لغير الله"، واستدل على ذلك بخصوص أدلة وردت في النذر، وأما الآيات التي قدمها في أول الكتاب كقوله -جل وعلا-: { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ } (الإسراء: من الآية23) وكقوله: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } (الذاريات: 56) وكقوله: { وَاعْبُدُوا الله وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } (النساء: من الآية36) وكقوله: { قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا } (الأنعام: من الآية151) .

فهذه أدلة تصلح لأن يستدل بها على أن صرف النذر لغير الله شرك، فتقول: النذر لغير الله عبادة، والله -جل وعلا- نهى أن تصرف العبادة لغيره، وأن من صرف العبادة لغير الله فهو مشرك، فتقول: النذر عبادة؛لأنه داخل في حد العبادة لأن الله -جل وعلا-، يرضاها ومدح الموفين به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت