فهرس الكتاب
قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الجبت السحر، والطاغوت الشيطان وكذلك قول ابن عباس وأبو العالية ومجاهد والحسن وغيرهم. وعن ابن عباس وعكرمة وأبي مالك الجبت الشيطان - زاد ابن عباس: بالحبشية وعن ابن عباس أيضًا: الجبت الشرك وعنه الجبت الأصنام وعنه الجبت: حيى بن أخطب وعن الشعبي الجبت الكاهن وعن مجاهد: الجبت كعب بن الأشرف قال الجوهري الجبت كلمة تقع على الصنم والكاهن والساحر ونحو ذلك.
(تم) : ووجه مناسبة هذه الآية للباب: أن الإيمان بالجبت والطاغوت حصل ووقع من الذين أوتوا نصيبا من الكتاب من اليهود والنصارى، وإذا كان قد وقع منهم فسيقع في هذه الأمة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن ما وقع في الأمم قبلنا سيقع في هذه الأمة، كما قال في حديث أبي سعيد الآتي: (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه) فمثل بشيء صغير، وهو دخول جحر الضب، الذي لا يمكن أن يفعل، تنبيها على أن ما هو أعلى من ذلك، سيقع من هذه الأمة كما وقع من الأمم قلبنا، وقد حصل كما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن من هذه الأمة، من آمن بالسحر، ومنهم من آمن بعبادة غير الله ، ومنهم من أطاع العلماء والأمراء في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله ، فكانوا بذلك متبعين سنن من كان قبلهم، وحصل منهم إيمان بالجبت والطاغوت، كما حصل من الأمم قبلهم.
(ق) : من فوائد الآية الأولى ما يلي:
1.أن من العجب أن يعطى الإنسان نصيبًا من الكتاب ثم يؤمن بالجبت والطاغوت.
2.أن العلم قد لا يعصم صاحبه من المعصية؛ لأن الذين أوتوا الكتاب آمنوا بالكفر، والذي يؤمن بالكفر يؤمن بما دونه من المعاصي.
3.وجوب إنكار الجبت والطاغوت؛ لأن الله تعالى ساق الإيمان بهما مساق العجب والذم؛ فلا يجوز إقرار الجبت والطاغوت.