فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1408

4.ما ساقها المؤلف من أجله أن من هذه الأمة من يؤمن بالجبت والطاغوت لقوله - صلى الله عليه وسلم: (لتركبن سنن من كان من قبلكم) (1) ، فإذا وجد في بني إسرائيل من يؤمن بالجبت والطاغوت؛ فإنه سيوجد في هذه الأمة أيضًا من يؤمن بالجبت والطاغوت.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله تعالى: { قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ الله مَنْ لَعَنَهُ الله وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ } (المائدة: من الآية60)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ق) : الآية الثانية قوله تعالى: { قل هل أنبئكم } ، الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ردا على هؤلاء اليهود الذين اتخذاوا دين الإسلام هزوا ولعبا.

وقوله: { أنبئكم } ، أي: أخبركم، والاستفهام هنا للتقرير والتشويق، أي: سأقرر عليكم هذا الخبر.

قوله: { بشر من ذلك } ، شر: هنا اسم تفضيل، وأصلها أشر لكن حذفت الهمزة تخفيفا لكثرة الاستعمال، ومثلها كلمة خير مخففة من أخير، والناس مخففة من الأناس، وكذا كلمة الله مخففة من الإله.

وقوله: { ذلك } المشار إليه ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه؛ فإن اليهود يزعمون أنهم هم الذين على الحق وأنهم خير من الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ليسوا على الحق؛ فقال الله تعالى: { قل هل أنبئكم } .

(1) البخاري: كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة / باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (( لتتبعن سسن من كان قبلكم ) )، ومسلم: كتاب العلم / باب: اتباع سنن اليهود والنصارى حديث (2669) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت