فهرس الكتاب
الجواب: لا؛ لأنه أيضا يستند إلى أمور حسية، وهي تكيف الجو؛ لأن الجو يتكيف على صفة معينة تعرف بالموازين الدقيقة عندهم؛ فيكون صالحا لأن يمطر، أو لا يمطر، ونظير ذلك في العلم البدائي إذا رأينا تجمع الغيوم والرعد والبرق وثقل السحاب، نقول: يوشك أن ينزل المطر.
فالمهم أن ما استند إلى شيء محسوس؛ فليس من علم الغيب، وإن كان بعض العامة يظنون أن هذه الأمور من علم الغيب، ويقولون: أن التصديق بها تصديق بالكهانة.
والشيء الذي يدرك بالحس إنكاره قبيح؛ كما قال السفاريني:
فكل معلوم بحس أو حجاڑفنكره جهل قبيح بالهجا
فالذي يعلم بالحس لا يمكن إنكاره ولو أن أحدا أنكره مستندا بذلك إلى الشرع؛ لكان ذلك طعنًا بالشرع.
(تم) : و (نحوهم) يعني: من العرافين والمنجمين والذين يخطون في الرمل والذين يكتبون على الخشب ونحو ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
روى مسلم في صحيحه، عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
(من أتى عرافًا فسأله عن شيء فصدقه، لم تقبل له صلاة أربعين يومًا) (1) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ت) : هذا الحديث رواه مسلم كما قال المصنف ولفظه حدثنا a بن المثنى العنزي ثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله في نسخة عبدالله عن نافع عن صفية عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوما وليلة هكذا رواه وليس فيه فصدقه.
قوله: (عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -) هي حفصة على ما ذكره أبو مسعود الدمشقي لأنه ذكر هذا الحديث في الأطراف في مسندها وكذلك سماه بعض الرواة.
(ق) : قوله: (من) : شرطية؛ فهي للعموم.
(1) مسلم: كتاب السلام / باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان، حديث (2230) ، دون قوله: (فصدقه بما يقول) . وهي عند الإمام أحمد في (المسند) (4/68، 5/380) .