فهرس الكتاب
وظاهر صنيع المؤلف: أن حديث أبي هريرة: (من أتى عرافًا أو كاهنًا) أنه موقوف؛ لأنه قال عن أبي هريرة، لكنه لما قال في الذي بعده: (موقوفًا) ترجح عندنا أن الحديث الذي قبله مرفوع.
(تم) : قوله: (فقد كفر بما أنزل على a - صلى الله عليه وسلم -) يعني القرآن؛ لأنه قد جاء في القرآن وما بينه النبي - صلى الله عليه وسلم - من السنة أن الكاهن والساحر والعراف لا يفلحون وأنهم يكذبون ولا يصدقون.
(ف) : قال: ولأبي يعلى بسند جيد عن ابن مسعود مثله مرفوعًا.
أبو يعلى اسمه أحمد بن علي بن المثنى الموصلي الإمام صاحب التصانيف كالمسند وغيره. روى عن يحيى بن معين وأبي خيثمة وأبي بكر بن أبي شيبة وخلق. وكان من الأئمة الحفاظ، مات سنة سبع وثلاثمائة، وهذا الأثر رواه البزار أيضًا ولفظه: من أتى كاهنًا أو ساحرًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على a - صلى الله عليه وسلم - وفيه دليل على كفر الكاهن والساحر لأنهما يدعيان علم الغيب وذلك كفر، والمصدق لهما يعتقد ذلك ويرضى به وذلك كفر أيضًا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - مرفوعًا
(ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن أو تكهن له، أو سحر أو سحر له. ومن أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على a - صلى الله عليه وسلم -) (1) رواه البزار بإسناد جيد، ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن من حديث ابن عباس دون قوله: (ومن أتى كاهنًا …) الحديث (2) .
(1) البزار في (المسند) (3044) ، والهيثمي في (المجمع) (5/118) . قال المنذري في (الترغيب) : (إسناده جيد) ، وقال الهيثمي: (ورجاله رجال الصحيح) ، شطره الأول صححه الألباني كما في صحيح الجامع (5435) وشطره الثاني صحيح أيضًا كما مر قريبًا.
(2) الطبراني في (الأوسط) كما في (مجمع الزوائد) (5/117) ، وقال: وفيه زمعة بن صالح، وهو ضعيف. والمنذري في (الترغيب) (4/33) : (إسناده حسن) .