فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 1408

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ق) : قوله: (ليس منا) . تقدم الكلام على هذه الكلمة، وأنها لا تدل على خروج الفاعل من الإسلام، بل على حسب الحال.

قوله: (مرفوعًا) ؛ أي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قوله: (تطير) . التطير: هو التشاؤم بالمرئي أو المسموع أو المعلوم أو غير ذلك، وأصله من الطير؛ لأن العرب كانوا يتشاءمون أو يتفاءلون بها، وقد سبق ذلك.

ومنه ما يحصل لبعض الناس إذا شرع في عمل، ثم حصل له في أوله تعثر تركه وتشاءم؛ فهذا غير جائز، بل يعتمد على الله ويتوكل عليه، وما دمت أنك تعلم أن في هذا الأمر خيرًا، ولا تشاءم؛ لأنك لم توفق فيه لأول مرة؛ فكم من إنسان لم يوفق في العمل أول مرة، ثم وفق في ثاني مرة أو ثالث مرة؟!.

ويقال: إن الكسائي - إمام النحو - طلب النحو عدة مرات، ولكنه لم يوفق، فرأى نملة تحمل نواة تمر، فتصعد بها إلى الجدار، فتسقط، حتى كررت ذلك عدة مرات، ثم صعدت بها إلى الجدار وتجاوزته؛ فقال: سبحان الله لِلَّهِ هذه النملة تكابد هذه النواة حتى نجحت، إذن أنا سأكابد علم النحو حتى أنجح. فكابد؛ فصار إمام أهل الكوفة في النحو.

قوله: (أو تطير له) . بالبناء للمفعول؛ أي: أمر من يتطير له، مثل أن يأتي شخص، ويقول: سأسافر إلى المكان الفلاني، وأنت صاحب طير، وأريد أن تزجر طيرك لأنظر: هل هذه الوجهة مباركة أم لا، فمن فعل ذلك؛ فقد تبرأ منه الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

وقوله: (من تطير) يشمل من تطير لنفسه، أو تطير لغيره.

وقوله: (أو تكهن أو تكهن له) . سبق أن الكهانة ادعاء علم الغيب في المستقبل، يقول سيكون كذا وكذا، وربما يقع؛ فهذا متكهن، ومن الغريب أنه شاع الآن في أسلوب الناس قولهم: تكهن بأن فلانًا سيأتي، ويطلقون هذا اللفظ الدال على عمل محرم على أمر مباح، وهذا لا ينبغي؛ لأن العامي الذي لا يفرق بين الأمور يظن أن الكهانة كلها مباحة، بدليل إطلاق هذا اللفظ على شيء مباح معلوم إباحته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت