فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 1408

الأول: تعلم مباح بأن نتعلمها لحساب الجمل، وما أشبه ذلك؛ فهذا لا بأس به، وما زال أناس يستعملونها، حتى العلماء يؤرخون بها، قال شيخنا عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله في تاريخ بناء المسجد الجامع القديم:

جد بالرضا وعط المنى ……من ساعدوا في ذا البنا

تاريخه حين انتهى ……قول المنيب اغفر لنا

والشهر في شوال يا ……رب تقبل سعينا

فقوله: (اغفر لنا) لو عددناها حسب الجمل صارت 1362هـ.

وقد اعتنى بها العلماء في العصور الوسطى، حتى في القصائد الفقهية والنحوية وغيرها.

ويؤرخون بها مواليد العلماء ووفياتهم، ولم يرد ابن عباس هذا القسم.

الثاني: محرم، وهو كتابة (أبا جاد) كتابة مربوطة بسير النجوم وحركتها وطلوعها وغروبها، وينظرون في النجوم ليستدلوا بالموافقة أو المخالفة على ما سيحدث في الأرض، إما على سبيل العموم؛ كالجدب والمرض والحرب وما أشبه ذلك، أو على سبيل الخصوص؛ كأن يقول لشخص: سيحدث لك مرض أو فقر أو سعادة أو نحس في هذا وما أشبه ذلك؛ فهم يربطون هذه بهذه، وليس هناك علاقة بين حركات النجوم واختلاف الوقائع في الأرض.

وقوله: (ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق) .

قوله: (خلاق) ؛ أي: نصيب.

ظاهر كلام ابن عباس أنه يرى كفرهم؛ لأن الذي ليس له نصيب عند الله هو الكافر؛ إذ لا ينفى النصيب مطلقًا عن أحد من المؤمنين، وإن كان له ذنوب عذب بقدر ذنوبه، أو تجاوز الله عنها، ثم صار آخر أمره إلى نصيبه الذي يجده عند الله .

ولم يبين المؤلف رحمه الله حكم الكاهن والمنجم والرمال من حيث العقوبة في الدنيا، وذلك أننا إن حكمنا بكفرهم؛ فحكمهم في الدنيا أنهم يستتابون، فإن تابوا، وإلا؛ قتلوا كفرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت