فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 1408

(ف) : هذا الحديث رواه أيضًا الطبراني والحاكم وقال: صحيح. وأقره الذهبي. وتمامه ومن مات وهو يدمن الخمر سقاه الله من نهر الغوطة: نهر يجري من فروج المومسات، يؤذي أهل النار ريح فروجهن.

قوله: وعن أبي موسى هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار - بفتح المهملة وتشديد الضاد، أبي موسى الأشعري. صحابي جليل. مات سنة خمسين.

(ق) : قوله: (مدمن خمر) . هو الذي يشرب الخمر كثيرا، والخمر حده الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (كل مسكر خمر) (1) ومعنى (أسكر) ؛ أي: غطى العقل، وليس كل ما غطى العقل فهو خمر؛ فالبنج مثلا ليس بخمر، وإذا شرب دهنا فأغمي عليه؛ فليس ذلك بخمر، وإنما الخمر الذي يغطي العقل على وجه اللذة والطرب؛ فتجد الشارب يحس أنه في منزلة عظيمة وسعادة وما أشبه ذلك، قال الشاعر:

ونشربها فتتركنا ملوكا ……وأسدا ما يهنئها اللقاء

وقال حمزة بن عبد المطلب - وكان قد سكر قبل تحريم الخمر- للنبي - صلى الله عليه وسلم: (وهل أنتم إلا عبيد أبي) (2) ؛ فالذي يغطي العقل على سبيل اللذة محرم بالكتاب والسنة، ومن استحله، فهو كافر، إلا إن كان ناشئًا ببادية بعيدة، أو حديث عهد بالإسلام، ولا يعلم الحكم الشرعي في ذلك، فإنه يعرف ولا يكفر بمجرد إنكاره تحريمه.

قوله: (قاطع رحم) . الرحم: هم القرابة، قال تعالى: { وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض } [الأنفال: 75] ، وليس كما يظنه العامة أنهم أقارب الزوجين، لأن هذه تسمية غير شرعية، والشرعية في أقارب الزوجين: أن يسموا أصهارًا.

(1) مسلم: كتاب الأشربة / باب: بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام، حديث (2003) .

(2) البخاري: كتاب المساقاة/ باب بيع الحطب، حديث (2375) ، ومسلم: كتاب الأشربة / باب تحريم الخمر وبيان أنها تكون من عصير العنب، حديث (1979) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت