الصفحة 23 من 30

(الوجه الثاني) : قال العلائي في (جامع التحصيل: ص56و57) : (إن المجهول في الخبر المرسل"مجهول عين"لا يدري ما اسمه ، والحنفية وغيرهم يتفقون على عدم الاحتجاج بخبر من كان بهذه المثابة) .

= وقال العلائي في (جامع التحصيل: ص75و87و94و95) ما يلي:

= واعترض عليهم في استدلالهم بالحديثين المتقدم ذكرهما في الأدلة بأن دلالتهما: إنما هي مقصورةٌ على أن طريق التحمل ينبغي فيه الأخذ عن طريق السماع ، ومن يحتج بالمرسَل يقول بذلك ، فإنهم يقولون:"لا يجوز للراوي أن يرسل حديثًا لم يسمعه"!! ، وإنما يجوز له إرساله بعد اتصاله إليه وجزمه بعدالة الرواة ، وأما في حالة الأداء فليس في الحديثين ما يدل على المنع من الإرسال ، والجواب عن ذلك: أنه كما تضمن الحديثان طلب السماع في كيفية وصول الحديث إلى الراوي فكذلك دَلَّ على مثله في الرواية ، ففيهما إشارة إلى أن الراوي لا يتحمل إلا ما سمعه شيخه ممن يروى عنه ، ويكون ذلك إلى منتهى السند ، وأيضًا متى جوَّزنا للفرع قبول الحديث من شيخه ، من غير وقوف على اتصال السند الذي تلقاه شيخه أدى ذلك إلى اختلال السند ، لجواز أن يكون ذلك الساقط غير مقبول الرواية !!.

= واعتُرِضَ عليهم في استدلالهم على عدم قبول المرسل: بقياسه على عدم قبول الإرسال في الشهادة ، بأن بين المقامين فَرْقًا ، فباب الشهادة أضيق من باب الرواية ، وقد اعتبر فيها أمور لم تعتبر الرواية كالحرية والذكورة والبصر وعدم القرابة والعداوة ، وأيضًا ليس لشاهد الفرع أن يشهد على شهادة الأصل ، ما لم يشهده على شهادته . ويجوز للفرع في الراوية أن يروي عنه إذا سمعه يُحدِّث ، وإن لم يقل له: (اروه عني) !! ، وأيضًا ليس للفرع أن يشهد على شهادة الأصل بلفظ (عن) ونحوها بل لا بد من الأداء بلفظ الشهادة .. ومع هذه الفروق كلها لا يصح قياس إحداهما على الأخرى ، وأُجيبَ على ذلك بالآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت