* وهذا المذهب قوَّاه الحافظ العلائي في (جامع التحصيل: ص33و34) ، وذكر أنه اختيار كثيرين من أئمة الجرح والتعديل كيحيى بن سعيد القطان وعلي بن المديني وغيرهما ، كما أشار إليه ابن عبد البر في (التمهيد 1/17و30) ، والخطيب في (الكفاية: ص515) .
قال الحافظ ابن حجر في (النكت: ص552و553) : (وقد بالغ ابن عبد البر فنقل اتفاقهم على ذلك ، فقال: لم يزل الأئمة يحتجون بالمرسَل إذا تقارب عصر المرسِل والمرسَل عنه ، ولم يُعْرَفْ المرسِل بالرواية عن الضعفاء ، ونقل أبو الوليد الباجي الاتفاق في الشق الآخر فقال:"لا خلاف أنه لا يجوز العمل بالمرسَل إذا كان مرسِله غير متحرِّز ، يرسل عن الثقات وعن غير الثقات") ، ثم قال الحافظ بعد ذلك: (وهذا وإن كان في صحة نقل الاتفاق من الطرفين نظر ، فإن قبول مثل ذلك عن جمهورهم مشهور) .
(الثاني) : إن كان المرسِل من أئمة النقل والمرجوع إلى قولهم في الجرح والتعديل قُبِلَ ما أرسله إذا جزم به ، وإن لم يكن كذلك فلا.
*وهذا اختيار جماعة من الأصوليين منهم إمام الحرمين ، وابن الحاجب وغيرهما ، كما ذكره العلائي في (جامع التحصيل: ص33و34) .
وتقدم في مذهب عيسى بن أبان (ص16 من هذا البحث) ، أنه يشترط لقبول مرسَل من بعد القرون الثلاثة المفضَّلة أن يكون من أئمة النقل.
(الثالث) : انفرد ابن برهان برأي في قبول المرسَل ، فقال في (الوصول إلى الأصول 2/181و182) : (الحقُّ عندنا أن الإرسال إن كان صادرًا ممن يعتقد صحة مذهبنا في الجرح والتعديل قبلنا قوله مسندًا كان أو مرسلًا ، وإن كان ممن يخالف مذهبنا في ذلك لم نقبل إرساله في ذلك ، لإمكان أَنَّ من أغفل ذكره غير مقبول الرواية ، لأنَّه ربما لو صرح باسمه رددناه فرددنا إرساله لذلك) !!!!.
(الرابع) : ذهب الإمام الشافعي -رحمه الله- إلى قبول مراسيل كبار التابعين بشروط في المُرْسَل والمُرْسِل.
* فقد اشترط في المُرسَل أَنْ يعتضد بأحد الأمور التالية: