الصفحة 26 من 30

(أ) أن يسنده الحفاظ المأمونون من وجه آخر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعنى ذلك المرسَل.

(ب) أو يوجد مرسَل آخر موافق له عن عالم يروي عن غير من يروي عنه المرسِل الأول.

(ج) أو يوجد ما يوافقه من كلام بعض الصحابة.

(د) إذا لم يوجد شيء مِمَّا تقدم لكنَّه ذهب عامة أهل العلم إلى القول به.

ويَشتَرِطُ -رحمه الله- في المُرسِل ما يأتي:

(أ) أن لا يعرف له رواية عن غير مقبول الرواية من مجهول أو مجروح.

(ب) أن لا يكون ممن يخالف الحفاظ إذا أسند الحديث فيما أسندوه ، فإن كان ممن يخالف الحفاظ عند الإسناد لم يقبل مٌرْسَله.

هذا هو مضمون الشافعي -رحمه الله- في (الرسالة: ص61و62و63و64) .

وقال الحافظ ابن رجب في (شرحه لعلل الترمذي 1/301) =بعد سياقه كلام الشافعي في هذا الموضوع=: (وهو كلام حسن جدًا) .

(الخامس) : قبول مُرسَل التابعي مطلقًا سواء كان كبيرًا أو صغيرًا إذا اعتضد بشيء من تلك الوجوه المتقدمة في مذهب الشافعي ، نقله الخطيب عن أكثر الفقهاء.

*** من ذهب إلى قبول مرسل من لا يرسل إلا عن الثقة:

لا ريب أن هذا القول حَسَنٌ مُتَّجِهٌ ، لو لا أنه يُشْكِلُ عليه ما تقدم من أنه لو صرح بتوثيقه وقال: (حدثني الثقة) ، لما كان ذلك مقبولًا منه ، حتى يصرح باسمه ، إذ قد يعرفه غيره بجرح لم يظهر له هو ، فمن باب أولى أن لا يقبل مرويُّه إذا لم يصرح بتوثيقه.

*** مذهب الإمام أحمد -رحمه الله- في الحديث المرسَل:

نُقِلَ عن الإمام أحمد -رحمه الله- في هذا الموضوع روايتان:

إحداهما: قبول المرسل.

والأخرى: ردَّه.

والظاهر أنه عنده حديثٌ ضعيفٌ لا يُعمَلُ به ، إلا كما يُعمَل بالحديث الضعيف حين يُحتَاج إليه ، ويدُلُّ على ذلك الأمور التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت