فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 690

إمام وكذا بدارهم إن شرطه إمام وَسُنَّ لِمُسْلِمٍ بِدَارِ كُفْرٍ أَمْكَنَهُ إظْهَارُ دِينِهِ ولم يرج ظهور إسلام بمقامه هجرة ووجبت أن لم يمكنه وأطاقها كهرب أسير ولو أطلقوه بلا شرط فله اغتيالهم أو على أنهم في أمانة أو عكسه حرم فإن تبعه أحد فصائل أو على أن لا يخرج من دارهم ولم يمكنه ما مر حرم وفاء وَلِإِمَامٍ مُعَاقَدَةُ كَافِرٍ يَدُلُّ عَلَى قَلْعَةِ كَذَا بِأَمَةٍ مِنْهَا فَإِنْ فَتَحَهَا بِدَلَالَتِهِ وَفِيهَا الْأَمَةُ حَيَّةً وَلَمْ تُسْلِمْ قَبْلَهُ أُعْطِيَهَا أَوْ أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ وَبَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ مَاتَتْ بَعْدَ الظَّفَرِ فقيمتها وإلا فلا شيء له.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الَّذِي أَمَّنَهُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبُولُ وَاشْتِرَاطُهُ بَحْثٌ لِلْإِمَامِ جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ كَالْغَزَالِيِّ"وَلَيْسَ لَنَا نَبْذُهُ"أَيْ الْأُمَّانِ"بِلَا تُهْمَةٍ"لِأَنَّهُ لَازِمٌ مِنْ جَانِبِنَا أَمَّا بِالتُّهْمَةِ فَيَنْبِذُهُ الْإِمَامُ وَالْمُؤَمِّنُ فَتَعْبِيرِي بِلَنَا أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْإِمَامِ.

"وَيَدْخُلُ فِيهِ"أَيْ فِي الْأَمَانِ لِلْحَرْبِيِّ بِدَارِنَا"مَالُهُ وَأَهْلُهُ"مِنْ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ أَوْ الْمَجْنُونِ وَزَوْجَتُهُ إنْ كَانَا"بِدَارِنَا"وَكَذَا مَا مَعَهُ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ وَلَوْ بِلَا شَرْطِ دُخُولِهِمَا"إنْ أَمَّنَهُ إمَامٌ"مِنْ زِيَادَتِي فَإِنْ أَمَّنَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَدْخُلْ أَهْلُهُ وَلَا مَالًا يَحْتَاجُهُ مِنْ مَالِهِ إلَّا بِشَرْطِ دُخُولِهِمَا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ الْأَصْلِ"وَكَذَا"يَدْخُلَانِ فِيهِ إنْ كَانَا"بِدَارِهِمْ إنْ شَرَطَهُ"أَيْ الدُّخُولَ"إمَامٌ"لَا غَيْرُهُ وَالتَّقْيِيدُ بِالْإِمَامِ مِنْ زِيَادَتِي أَمَّا إذَا كَانَ الْأَمَانُ لِلْحَرْبِيِّ بِدَارِهِمْ فَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ بِدَارِهِمْ دَخَلَا وَلَوْ بِلَا شَرْطٍ إنْ أَمَّنَهُ الْإِمَامُ وَإِنْ أَمَّنَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَدْخُلْ أَهْلُهُ وَلَا مَالًا يَحْتَاجُهُ مِنْ مَالِهِ إلَّا بِالشَّرْطِ وَإِنْ كَانَا بِدَارِنَا دَخَلَا إنْ شَرَطَهُ الْإِمَامُ لَا غيره.

"وَسُنَّ لِمُسْلِمٍ بِدَارِ كُفْرٍ أَمْكَنَهُ إظْهَارُ دِينِهِ"لِكَوْنِهِ مُطَاعًا فِي قَوْمِهِ أَوْ لَهُ عَشِيرَةٌ تَحْمِيهِ وَلَمْ يَخَفْ فِتْنَةً فِي دِينِهِ بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي"وَلَمْ يَرْجُ ظُهُورَ إسْلَامٍ"ثُمَّ"بِمُقَامِهِ هِجْرَةٌ"إلَى دَارِنَا لِئَلَّا يَكِيدُوا لَهُ نَعَمْ إنْ قَدَرَ عَلَى الِامْتِنَاعِ وَالِاعْتِزَالِ ثَمَّ وَلَمْ يَرْجُ نُصْرَةَ الْمُسْلِمِينَ بِهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَحَلَّهُ دَارُ إسْلَامٍ فَيَحْرُمُ أَنْ يُصَيِّرَهُ باعزاله عَنْهُ دَارَ حَرْبٍ"وَوَجَبَتْ"عَلَيْهِ"إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ"ذَلِكَ أَوْ خَافَ فِتْنَةً فِي دِينِهِ"وَأَطَاقَهَا"أَيْ الْهِجْرَةَ لِآيَةِ: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} 1 فَإِنْ لَمْ يُطِقْهَا فَمَعْذُورٌ إلَى أَنْ يُطِيقَهَا أَمَّا إذَا رَجَا مَا ذُكِرَ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُقِيمَ"كَهَرَبِ أَسِيرٍ"فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إنْ أَطَاقَهُ وَلَمْ يُمْكِنْهُ إظْهَارُ دِينِهِ لِخُلُوصِهِ بِهِ مِنْ قَهْرِ الْأَسْرِ وَتَقْيِيدِي بِعَدَمِ الْإِمْكَانِ هُوَ مَا جَزَمَ بِهِ الْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ إنَّهُ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْهِجْرَةِ لَكِنَّهُ قَالَ قَبْلَهُ سَوَاءٌ أَمْكَنَهُ إظْهَارُ دِينِهِ أَمْ لَا وَنَقَلَهُ عَنْ تَصْحِيحِ الْإِمَامِ"وَلَوْ أَطْلَقُوهُ بِلَا شَرْطٍ فَلَهُ اغْتِيَالُهُمْ"قَتْلًا وَسَبْيًا وَأَخْذًا لِلْمَالِ إذْ لَا أَمَانَ وَقَتْلُ الْغِيلَةِ أَنْ يَخْدَعَهُ فَيَذْهَبَ بِهِ إلَى مَوْضِعٍ فَيَقْتُلَهُ فِيهِ كَمَا مَرَّ"أَوْ"أَطْلَقُوهُ"عَلَى أَنَّهُمْ فِي أَمَانِهِ أَوْ عَكْسُهُ"أَيْ أَوْ أَنَّهُ فِي أَمَانِهِمْ"حَرُمَ"عَلَيْهِ اغْتِيَالُهُمْ لِأَنَّ أَمَانَ الشَّخْصِ لِغَيْرِهِ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْغَيْرُ آمِنًا مِنْهُ وَصُورَةُ الْعَكْسِ مِنْ زِيَادَتِي وَاسْتُثْنِيَ مِنْهَا فِي الْأُمِّ مَا لَوْ قَالُوا أَمَّنَّاك وَلَا أَمَانَ لَنَا عَلَيْك"فَإِنْ تَبِعَهُ أَحَدٌ فَصَائِلٌ"فَيَدْفَعُهُ بِالْأَخَفِّ فَالْأَخَفِّ"أَوْ"أَطْلَقُوهُ"عَلَى أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ دَارِهِمْ"بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي"وَلَمْ يُمْكِنْهُ مَا مَرَّ"أَيْ إظْهَارُ دِينِهِ"حَرُمَ وَفَاءٌ"بِالشَّرْطِ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَرْكَ إقَامَةِ دينه فَإِنْ أَمْكَنَهُ إظْهَارُهُ جَازَ لَهُ الْوَفَاءُ لِأَنَّ الْهِجْرَةَ حِينَئِذٍ مَنْدُوبَةٌ أَوْ جَائِزَةٌ لَا وَاجِبَةٌ"وَلِإِمَامٍ"وَلَوْ بِنَائِبِهِ"مُعَاقَدَةُ كَافِرٍ"هُوَ أَعَمُّ من قوله علجا وهو الكافر الغليظ"بدل عَلَى قَلْعَةِ كَذَا"بِإِسْكَانِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا"بِأَمَةٍ"مَثَلًا"مِنْهَا"لِلْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ مُعَيَّنَةً كَانَتْ الْأَمَةُ أَوْ مُبْهَمَةً رَقِيقَةً أَوْ حُرَّةً لِأَنَّهَا تَرِقُّ بِالْأَسْرِ وَالْمُبْهَمَةُ يُعَيِّنُهَا الْإِمَامُ بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ تَكُنْ مِنْ الْقَلْعَةِ كَأَنْ قَالَ لو لك مِنْ مَالِي أَمَةٌ فَلَا يَجُوزُ عَلَى الْأَصْلِ فِي الْمُعَاقَدَةِ عَلَى مَجْهُولٍ"فَإِنْ فَتَحَهَا"عَنْوَةً مَنْ عَاقَدَهُ"بِدَلَالَتِهِ وَفِيهَا الْأَمَةُ"الْمُعَيَّنَةُ أَوْ الْمُبْهَمَةُ"حَيَّةٌ وَلَمْ تُسْلِمْ قَبْلَهُ"أَيْ قَبْلَ إسْلَامِهِ بِأَنْ لَمْ تُسْلِمْ أَوْ أَسْلَمَتْ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ"أُعْطِيَهَا"وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا غَيْرُهَا"أَوْ أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ وَبَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ مَاتَتْ بَعْدَ الظَّفَرِ"بِهَا"فَ"يُعْطَى"قِيمَتَهَا إلا"بِأَنْ لَمْ تُفْتَحْ أَوْ فَتَحَهَا غَيْرُ مَنْ عَاقَدَهُ وَلَوْ بِدَلَالَتِهِ أَوْ فَتَحَهَا مَنْ عَاقَدَهُ لَا بِدَلَالَتِهِ أَوْ بِدَلَالَتِهِ وَلَيْسَ فِيهَا الْأَمَةُ أَوْ فِيهَا الْأَمَةُ وَقَدْ مَاتَتْ قَبْلَ الظَّفَرِ بِهَا أَوْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ إسْلَامِهِ وَقَبْلَ الْعَقْدِ وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَهَا"فَلَا شَيْءَ لَهُ"لِعَدَمِ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ الْفَتْحِ بِصِفَتِهِ وَوُجُوبُ قِيمَتِهَا فِيمَا ذُكِرَ هُوَ مَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَنْ الْجُمْهُورِ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَقِيلَ يَجِبُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَصَحَّحَهُ الْأَصْلُ تَبَعًا لِلْإِمَامِ قَالَ الشَّيْخَانِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَتْ معينة فإن كانت.

1 سورة النساء الآية: 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت