فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 690

تتابعها أو مطلقة وجب تتابعها إن شرطه ولا يقطعه ما لا يدخل في معينة وَيَقْضِيهِ غَيْرَ زَمَنِ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ مُتَّصِلًا بِآخِرِ السنة أو الْأَثَانِينِ لَمْ يَقْضِهَا إنْ وَقَعَتْ فِيمَا مَرَّ أو في شهرين لزمه صومهما تباعا وسبقا أو يوم بعينه من جمعة تعين فإن نسيه صام يومها ومن نذر إتمام نفل لزمه أو صوم بعض يوم لم ينعقد أو يوم قدوم زيد انعقد فإن صامه عنه وَإِلَّا فَإِنْ قَدِمَ لَيْلًا أَوْ يَوْمًا مِمَّا مر سقط وإلا لزمه القضاء أو التالي له وأول خميس بعد قدوم عمرو فقدم في الأربعاء صام الخميس عن أولهما وقضى الآخر.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اسْتِئْنَافُ سَنَةٍ"بَلْ لَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى قَضَائِهِ لِأَنَّ التَّتَابُعَ إنَّمَا كَانَ لِلْوَقْتِ كَمَا فِي رَمَضَانَ لَا لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ"إلَّا إنْ شَرَطَ تَتَابُعَهَا"فَيَجِبُ اسْتِئْنَافُهَا عَمَلًا بِالشَّرْطِ لِأَنَّ التَّتَابُعَ صَارَ بِهِ مَقْصُودًا."

"أَوْ"نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ"مُطْلَقَةٍ وَجَبَ تَتَابُعُهَا إنْ شَرَطَهُ"فِي نَذْرِهِ وَإِلَّا فَلَا"وَلَا يَقْطَعُهُ مَا لَا يَدْخُلُ فِي"نَذْرِ"مُعَيَّنَةٍ"مِنْ صَوْمِ رَمَضَانَ عنه وفطر أيام العيد والتشري وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ لِاسْتِثْنَائِهِ شَرْعًا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْأَصْلُ النِّفَاسَ"وَيَقْضِيهِ غَيْرَ زَمَنِ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ مُتَّصِلًا بِآخِرِ السَّنَةِ"لِيَفِيَ بِنَذْرِهِ أَمَّا زَمَنُ الحيض والنفاس فلا يلزمه قضاؤه وَالْأَشْبَهُ عِنْدَ ابْنِ الرِّفْعَةِ لُزُومُهُ كَمَا فِي رَمَضَانَ بَلْ أَوْلَى وَفَرَضَهُ فِي الْحَيْضِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَمِثْلُهُ النِّفَاسُ"أَوْ"نَذَرَ صَوْمَ أَيَّامِ"الْأَثَانِينِ لَمْ يَقْضِهَا إنْ وَقَعَتْ فِيمَا مَرَّ"مما لا يدخل في نذر صوم سنة مُعَيَّنَةٍ وَوَقَعَ فِي الْأَصْلِ تَرْجِيحُ قَضَائِهَا إنْ وَقَعَتْ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ وَلَعَلَّ النَّوَوِيَّ لَمْ يَتَعَقَّبْ فِي الْأَصْلِ الرَّافِعِيَّ فِي ذَلِكَ كَمَا تَعَقَّبَهُ فِيهِ فِي السَّنَةِ الْمُعَيَّنَةِ قَبْلُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ ذَلِكَ"أَوْ"وَقَعَتْ"فِي شهرين لزمه صومهما تباعا"لِكَفَّارَةٍ مَثَلًا"وَسَبَقَا"أَيْ مُوجِبُهُمَا نَذْرَ الْأَثَانِينِ فَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهَا لِتَقَدُّمِ وُجُوبِهِمَا عَلَى النَّذْرِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَسْبِقَا وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ تَقْيِيدِهِ الشَّهْرَيْنِ بِالْكَفَّارَةِ"أَوْ"نَذَرَ صَوْمَ"يَوْمٍ بِعَيْنِهِ مِنْ جُمُعَةٍ تَعَيَّنَ"فَلَا يَصُومُ عَنْهُ قَبْلَهُ وَالصَّوْمُ عَنْهُ بَعْدَهُ قَضَاءٌ كَمَا لَوْ تَعَيَّنَ بِالشَّرْعِ ابْتِدَاءً"فَإِنْ نَسِيَهُ صَامَ يَوْمَهَا"أَيْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنْ كَانَ هُوَ وَقَعَ أَدَاءً وَإِلَّا فَقَضَاءً وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَوَّلَ الْأُسْبُوعِ السَّبْتُ أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ أَوَّلَهُ الْأَحَدُ وَعُزِيَ لِلْأَكْثَرِينَ وَجَرَى عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ فِي تَحْرِيرِهِ وَغَيْرُهُ فَيَصُومُ يَوْمَ السَّبْتِ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ.

"وَمَنْ نَذَرَ إتْمَامَ نَفْلٍ"مِنْ صَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهَذَا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَمَنْ شَرَعَ فِي صَوْمِ نَفْلٍ فَنَذَرَ إتْمَامَهُ"لَزِمَهُ"لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ فَصَحَّ الْتِزَامُهُ بِالنَّذْرِ"أَوْ"نَذَرَ"صَوْمَ بَعْضِ يَوْمٍ لَمْ يَنْعَقِدْ"نذره لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْهُودٍ شَرْعًا وَكَذَا لَوْ نَذَرَ سَجْدَةً أَوْ رُكُوعًا أَوْ بَعْضَ رَكْعَةٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ"أَوْ"صَوْمَ"يَوْمِ قُدُومِ زَيْدٍ انْعَقَدَ"لِإِمْكَانِ الْوَفَاءِ بِهِ بِأَنْ يَعْلَمَ قُدُومَهُ غَدًا فَيُبَيِّتَ النِّيَّةَ"فَإِنْ صَامَهُ عَنْهُ"فذاك"وَإِلَّا فَإِنْ قَدِمَ لَيْلًا أَوْ يَوْمًا مِمَّا مَرَّ"مِمَّا لَا يَدْخُلُ فِي نَذْرِ صَوْمِ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ يَوْمَ عِيدٍ أَوْ فِي رَمَضَانَ"سَقَطَ"الصَّوْمُ لِعَدَمِ قَبُولِ ذَلِكَ لِلصَّوْمِ أَوْ لِصَوْمِ غَيْرِهِ"وَإِلَّا"بِأَنْ قَدِمَ نَهَارًا وَهُوَ صَائِمٌ نَفْلًا أَوْ وَاجِبًا غَيْرَ رَمَضَانَ أَوْ وَهُوَ مُفْطِرٌ بِغَيْرِ مَا مَرَّ"لَزِمَهُ الْقَضَاءُ"وَإِنَّمَا لَمْ يَكْفِ تَتْمِيمُ صَوْمِ النَّفْلِ بَعْدَ قُدُومِهِ فِيهِ لِأَنَّ لُزُومَ صَوْمِهِ لَيْسَ مِنْ وَقْتِ الْقُدُومِ بَلْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ"أَوْ"نَذَرَ صَوْمَ الْيَوْمِ"التَّالِي لَهُ"أَيْ لِيَوْمِ قُدُومِ زَيْدٍ"و"صوم"أول خميس بعد قدوم عمر و"كَأَنَّ قَالَ إنْ قَدِمَ زَيْدٌ فَعَلَيَّ صَوْمُ اليوم التالي ليوم وقدومه وَإِنْ قَدِمَ عَمْرٌو فَعَلَيَّ صَوْمُ أَوَّلِ خَمِيسٍ بعد قدومه"فقدم فِي الْأَرْبِعَاءِ صَامَ الْخَمِيسَ عَنْ أَوَّلِهِمَا"أَيْ النَّذْرَيْنِ"وَقَضَى الْآخَرَ"لِتَعَذُّرِ الْإِتْيَانِ بِهِ فِي وَقْتِهِ وَصَحَّ عَكْسُهُ وَإِنْ أَثِمَ بِهِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَوْ قَالَ إنْ قَدِمَ زَيْدٌ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ أَمْسِ يَوْمِ قُدُومِهِ لَمْ يَصِحَّ نَذْرُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَمَا نُقِلَ عَنْهُ مِنْ أَنَّهُ قَالَ صَحَّ نَذْرُهُ عَلَى المذهب سهو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت