فهرس الكتاب
, فإن كان عذرهم جهلهم بعقائدهم، وزعمهم أن الخلاف بيننا وبينهم إنما هو خلاف في الفروع , وليس في الأصول، فما هو عذرهم بعد أن نشروا كتيبهم: (الحكومة الإسلامية) وطبعوه عدة طبعات، ونشروه في العالم الإسلامي، وفيه من الكفريات ما جاء نقل بعضها عنه في السؤال الأول، مما يكفي أن يتعلم الجاهل , ويستيقظ الغافل، هذا مع كون الكتيب كتاب دعاية وسياسة، والمفروض في مثله أن لا يذكر فيه من العقائد ما هو كفر جلي عند المدعوين، ومع كون الشيعة يتدينون بالتقية التي تجيز لهم أن يقولوا , ويكتبوا ما لا يعتقدونه، كما قال عز وجل في بعض أسلافهم: (يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ) [1] ، حتى قرأت لبعض المعاصرين منهم قوله , وهو يسرد المحرمات في الصلاة: (والقبض فيها إلا تقية) يعني وضع اليمين على الشمال في الصلاة , ومع ذلك كله فقد (قالوا كلمة الكفر) في كتيبهم، مصداق قوله تعالى في أمثالهم: (وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ(72 ) ) [2] ، (وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ) [3] .
وختامًا أقول محذرًا جميع المسلمين بقول رب العالمين: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ(118 ) ) [4] . ... وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك".."
كتبه: محمد ناصر الدين الألباني، أبو عبدالرحمن. ... عَمان 26/ 12 / 1407 هـ
خلاصة البحث والتوصيات
(1) سورة الفتح آية 11.
(2) سورة البقرة.
(3) سورة آل عمران آية 118.
(4) سورة آل عمران.