الصفحة 69 من 84

4)أخذ من هذا بعض العلماء أنه يشرع للإنسان أن يأتي بجريدة ويغرزها على القبر لكي يخفف عن صاحب القبر العذاب وممن ذهب إلى هذا ابن حجر رحمه الله, لكن هذا باطل لا يصح لأن الإنسان لا يدري هل صاحب هذا القبر يعذب أولا وأما النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه قد كشف له عن ذلك يعني علم ذلك بالوحي يقول القاضي عياض رحمه الله(لأنه علل غرزهما على القبر على القبر بأمر مغيب { ليعذبان } . وقال أبو سلمان الخطابي(فإنه من ناحية التبرك بأثر النبي - صلى الله عليه وسلم - ودعائه بالتخفيف عنهما فكأنه - صلى الله عليه وسلم - جعل مدة بقاء النداوة فيهما حدا كما وقعت له المسألة من تخفيف العذاب عنهما وليس في أصل الجريد الرطب معنى ليس باليابس .

يقول ابن باز رحمه الله في التعليق على كتاب الفتح ( والصواب في هذه المسألة ما قاله الخطابي"خلافًا لما قاله ابن حجر"منه استنكار وضع الجريد ونحوه على القبور لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله إلا في قبور مخصوصة أطلع على تعذيب أهلها ولو كان مشروعا لفعله في كل القبور وكبار الصحابة كالخلفاء لم يفعلوه وهم أعلم بالسنة من بريدة رضي الله عن الجميع) أ.هـ.

* لماذا قال (وهم أعلم من بريدة) ؟

لأن ابن حجر نقل عن بريدة بن الحصين أنه أوصى أن يوضع على قبره جريدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت