فهرس الكتاب
5)قال بعض العلماء أن شق العسيب وهو رطب أنه ما دام رطبًا فإنه يسبح. وقال بعض العلماء أنه يشرع مطلقا أن يأخذ عسيبًا ويغرزه سواءً كان رطبًا أو غيره والصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كشف له حال القبرين فشفع شفاعة مؤقتة إلى أن ييبس هذا العسيب وهذا هو الصحيح, وفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وشقه للعسيب أخذ منه العلماء استحباب العبادة عند القبر وإنها من أسباب التخفيف على الميت قالوا"فيستحب ذكر الله ونحو ذلك"لماذا ؟ قالوا: لأنه تقدم أن العسيب الرطب يسبح ولذا قال البغوي في شرح السنة (فيه دليل على أنه يستحب قراءة القرآن على القبور لأنه أعظم من كل شيء بركة وثوابًا) هم الآن بنوا هذه المسألة على تسبيح العسيب لكن هذا ضعيف.
وقد ذكر شيخ الإسلام في اقتضاء الصراط المستقيم أن العبادات على القبر أقسام:
القسم الأول:
الصلاة: يعني كونه يقصد القبر للصلاة, فإذا قصد بها صاحب القبر فهو شرك نسأل الله العافية, كما يفعل بعض الناس الآن يذهب إلى القبر من أجل أن يصلي لصحابه فهذا شرك أما لو قصد بهذه الصلاة رضاء الله ولكن اعتقد بهذا أفضلية فهو"بدعة"كما قال شيخ الإسلام وهو شرك أصغر لأن القاعدة أن كل ما كان وسيلة إلى الشرك فهو شرك أصغر, فالصلاة عند القبر محرمة وكذلك بعض الفقهاء رحمهم الله يقولون لو كانت المقبرة كبيرة جدًا وفيها قبر واحد فإن الصلاة فيها محرمة بل والصلاة غليها إلا كانت بعيدة عرفا, وقال بعضهم: لو كانت معدة لدفن ولم يدفن فيها أحد لصحت الصلاة فيها.
القسم الثاني:
الذبح عند القبر: أيضًا محرم لحديث أنس - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم - { لا عقر في الإسلام } .
والمراد بالعقر كما ورد بالمصنف عند عبد الرزاق هو الذبح عند القبر.
القسم الثالث: