الصفحة 71 من 84

سائر العبادات: يعني من قراءة القرآن والذكر والصدقة ونحو ذلك. إذا قصد القبر لكي يفعل هذه العبادة فهي بدعة لا تجوز, فمثلًا إذا قصد المقبرة من أجل أن يتصدق يرى أن الصدقة في المقبرة أفضل من غيرها أو ليقرأ القرآن أو يذكر الله فهذه بدعة, ولكن لو وقع ذلك ولم يقصد العبادة عند القبر ولكن وقع ذلك اتفاقا كأن يذهب لزيارة المقبرة وهو يقرأ شيء من القرآن ودخل المقبرة وهو يقرأ ولم يقصد ذلك فهذا جائز أو مثلًا جاءه سائل يسأل فأعطاه"أي تصدق عليه"لكن ما قصد ذلك وإنما وقع اتفاقا فإنه لا بأس بذلك.

-باب السواك -

{ الحديث التاسع عشر }

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال { لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة } .

لولا: حرف امتناع لوجود مشقة.

السواك: مأخوذ من ساك إذا دلك وقيل مأخوذ من قولهم جاءت الإبل تتساوك أي تتمايل وأيضًا يطلق السواك على ألآله وعلى الفعل ألآله أي العود على الفعل كالتسوك يطلق عليه السواك.

أما في الاصطلاح: هو استعمال سواك ونحوه لتطهير الفم وهذا أحسن تعريف.

أما قولهم"استعمال سواك"هذا ظاهر أما قوله"ونحوه"بمعنى كما سيأتي أنه إذا استعمل خرقه أو طرف شماغه لتنظيف أسنانه عند الوضوء أو الصلاة ونحوه فإنه يحصل من الأجر بقدر ما يحصل من الإنقاء, ولذلك قال"استمال سواك ونحوه لتطهير الفم"وهذا أحسن تعريف . أ.هـ.

-الدرس التاسع عشر -

{ تابع الحديث التاسع عشر }

وقفنا عند فؤائد الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت