فهرس الكتاب
ولذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - لما حصر عن البيت وأمر الصحابة أن يحلقوا رؤوسهم وأن ينحر واهديهم من كان معه هدي تلكأ الصحابة فدخل إلى أم سلمة مغضبًا فكأنها أشارت عليه فقالت: أخرج وأفعل ذلك وسيفعلون, فخرج النبي فنحر ونحر الصحابة وبدأ بعضهم يحلق بعضا حتى كادو يقتتلون. ولذلك فأحق من يتكلم عن حقوق المرأة (لم يكملها الشيخ لعله نسى) هذه الحقوق التي ضاعت بين أرجاف المرجفين من المنافقين والعلمانيين والذين يريدون أن تكون المرأة حرة بنفسها وأن ينزعوا القوامة من الرجل وما بين أُناس تربوا على إمتهان حقوق المرأة فضاعت الحقيقة الناصعة بين هؤلا وبين هؤلا ودين الله وسط. لكن عمر لما أنكر على زوجته مراجعتها أي تشير عليه كأنها أشارت إلى أن ابنتك حفصة تراجع الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومراجعة حفصة كما هو معلوم في حديث طويل على كلٍ وزوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - لما غضب ليس غضب النبي - صلى الله عليه وسلم - لمراجعتها لأمر يباح لها شرعا وإنما غضبه لأنهن سألن النفقة وهو لا يجد - صلى الله عليه وسلم - فألححن عليه بذلك حتى خيرهن بين الطلاق أو البقاء معه أما الإستشارة في أمور دنيوية تخص الزوجين والاستنارة بفكرها والأخذ برأيها فهذا مما يحمد عليه الرجل ولا ينهى ولا شك أنه الآن هناك خلط في فهم هذه المفاهيم فطائفة تريد أن تحرر المرأة نفسها وأن تصبح حرة نفسها تخرج وتلبس ما شاءت لا حكم للرجل عليها ولها الحق أن تزاحم الرجال وأن تسافر مع الغير بدون محرم ونحو ذلك مما ينزع قوامة الرجل وطائفة أخرى يريدون أن تكون المرأة تبعًا للرجل في كل شيء حتى إنه يسطى على حقوقها بإسم الشرع فيؤخذ مالها بغير إذنها ولا حق لها بل ربما حُرمت من الميراث بل بعض القبائل الآن يحرمون المرأة من الميراث وهذا مما ابطله الإسلام فضاعت الحقيقة الناصعة والأمر البين والحقوق العظيمة التي جعلها الإسلام للمرأة فضاعت بين هذين الطرفين