الصفحة 144 من 227

وقوله (ومن في العاقل) كقوله تعالى { مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } , { وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ } (1) , وما فيما لا يعقل, فكل ما يعمله الإنسان من خير يعلمه الله - عز وجل - كقوله تعالى { وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ } (2) .

والله أعلم.

-الدرس الثامن والعشرون -

قال المصنف { الأسماء المبهمة } :

الأسماء المبهمة أن يكون الاسم غير دال على شيء معين ولذلك سمي اسم الشرط, واسم الاستفهام كذلك الاسم الموصول وسميت مبهمة لكونها تفتقر إلى صلة تعين المراد تقولين مثلًا (ما جاءك اليوم من الأخبار ؟) (ما) أسم موصول لكنه مبهم فلابد أن تقولين (ما جاءك اليوم من الأخبار) حتى يتبين ما هي الصلة المرادة فالاسم الموصول مهم لذاته لابد له من صلة تبين المراد كما هو معروف عند النحاة.

قال المصنف { وأي في الجميع } :

أي في العاقل وما لا يعقل قال تعالى { أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ (3) } هذا لغير العاقل, وقوله { لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (4) } هذا للعاقل, وأي لغير العاقل مع أنها تكون استفهامية وتكون شرطية كمن وما.

وقال { وأين في أي مكان } :

هذه استفهامية للسؤال عن المكان تفيد كعموم المكان كما في قوله تعالى { أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا (5) } (أين) أي مهما كان في عموم الأمكنة يأت بكم الله وكما في قوله { أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ } (6) أي في أي مكان.

قوله { متى في الزمان } :

أي تفيد العموم أيضًا استفهامية عن الوقت فتفيد عموم كل الأزمنة كما في قوله { مَتَى نَصْرُ اللَّه } (7) أي في أي وقت يكون نصر الله فهي تشمل كل وقت.

(1) البقرة: من الآية197).

(2) آل عمران: من الآية198).

(3) القصص: من الآية28).

(4) الكهف: من الآية12).

(5) البقرة: من الآية148).

(6) النساء: من الآية78).

(7) البقرة: من الآية214).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت