الصفحة 147 من 227

الذين قالوا بأنه يشمل عموم الفريضة والنافلة هؤلا يدل عندهم على أن الفعل يؤخذ من العموم ولكن المصنف يقول(دعوى العموم في غيره من الفعل وما يجري مجراه لا تؤخذ يقول العموم من صفات النطق, وعلى هذا المصنف في قوله صلى يدل على أنه صلى صلاة واحدة ما يأخذه العموم, لأنه لما صلى صلاة واحدة, هل يُحتمل أو يتصور أن يكون عام للفرض أو النفل ؟

لا, لأنه ليس هناك دليل شرعي يدل على أنه تناولهما جميعًا ولا لغوي, لأن كلمة صلى لا تفيد التعدد والعموم, وقالوا: على هذا نحمله على أقل أحواله وهو النفل ولذلك يرون أن الواجب لا يجوز داخل البيت, لماذا ؟

لأن المصنف لا يرى العموم إلا في المنطوقات أما هنا الحقيقة لما طالبة العلم تعرف مثل هذه المسائل تعرف أن أهل العلم خلافهم في المسائل الفرعية مبني على خلافهم في المسائل الأصولية وهذا يعطي طالبة العلم الأعذار للأئمة في خلافهم, الآن بعض طلبة العلم وبعض طالبات العلم قد ينكرون على بعض الأئمة في بعض الأقوال وقد تكون مثار للتنقص من حقهم أحيانًا, أو القدح في أعراضهم ونحو ذلك وهم لا يعلمون أنهم يبنون أحكامهم على مسائل أصولية يعني لاحظي الآن الخلاف!

هل الفعل يدل على العموم أم يدل على الفعل ؟

الذين قالوا بأنه يدل على الفعل يقولون بأن كلمة صلى تشمل عموم الصلاة, تشمل الفريضة والنافلة وعلى هذا أصحاب هذا القول يرون أن الفريضة تصح في الكعبة.

الذين قالوا (لا) بأن العموم يؤخذ من النطق فقط قالوا بأن الفريضة أو النافلة, الفريضة لا تصح لأنهم يحملونه على أقل أحواله وهو النفل.

هنا مثلًا عموم كلمة صلى تفيد أنها صلاة واحدة وهو المتبادر للذهن وليست تدل على أفراد كثيرة من الصلوات, فذات اللفظ من حيث العموم والخصوص يجب أن يستقي من ذات النص في نقل الصحابي في الفعلة ذاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت