الصفحة 150 من 227

-الدرس التاسع والعشرون -

قال المصنف رحمه الله { والخاص يقابل العام, والتخصيص تمييز بعض الجملة وهو ينقسم"يقصد التخصيص"إلى متصل ومنفصل, فالمتصل الاستثناء والتقييد بالشرط والتقييد بالصفة } .

لما انتهى المصنف رحمه الله من العام بدأ بنقيضه وهو الخاص, فقال { هو الذي يقابل العام } أي يعارضه ولذلك قال { والخاص يقابل العام } أي يعارضه.

والخاص في اللغة: مأخوذ من التفرد, فتقول (هذا خاص بي) أي لا يشاركني فيه غيري, ولذلك من تعريف الخاص قالوا: هو الذي لا يتم به الاشتراك.

وأما الخاص في الاصطلاح فهو: عكس العام, فالعام هو الذي يدل على أفراد كثيرة, والخاص يدل على أفراد محصورة, يعني بعكس العام (وحتى تفهمي يا طالبة العلم الخاص جيدًا فيجب أن تتذكري أننا قلنا في العام قسمين: عام لا أعم منه, وعام هناك أعم منه. هنا أيضًا الخاص قسمين: خاص لا أخص منه, وخاص هناك ما هو أخص منه) .

وبناءً على هذا قلنا أن اللفظ قد يكون عام من جهة وخاص من جهة أخرى كما تقدم, مثال ذلك لما تقولين (الزَّيدون) جمع زيد هذا عام من جهة وخاص من جهة, عام باعتبار لفظه يشمله وغيره يعني يشمل كل زيد, وهو أيضًا خاص باعتبار الناس أو الرجال, لأن الرجال زيد ومحمد وعبد الله وعلي وغيرهم ونحو ذلك, فهو خاص من هذه الجهة لأنه يشمل بعض الرجال أو يخص بعض الرجال.

الخاص الذي لا أخص منه هو الذي لا يتجزأ إذا قلت مثلًا (الناس) ثم قلتِ (محمد) هذا خاص لا أخص منه, لماذا ؟

لأن محمد لا يمكن أن نقسمه إلى رجلين, يعني ما فيه أخص منه.

وهذا البحث يجب أن تفهمه طالبة العلم جيدًا في باب العموم والخصوص حتى تتصورين الفرق بين الخاص والعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت