هو الآن قال (لق على عشرة) هذا مستثنى منه (إلا عشرة) المستثنى, أخرج جميع أدوات الاستثناء بأداة الاستثناء (إلا) .
إذا متى يصح ؟ لو استثنى منه باقيًا لصح, وهذه المسألة لا تخلو من ثلاثة أحوال:
الحالة الأولى: إذا استثنى الأقل صح, مثل يقول (لق علي عشرة ريالات إلا ثلاثة) هذا يجب عليه سبعة (لق علي عشرة ريالات إلا ريالين, أو ثلاثة أو أربعة) جاز ذلك.
الحالة الثانية: إذا استثنى الأكثر, قال (لك علي عشرة إلا سبعة) .
في المثال السابق (لق علي عشرة إلا ريالين) المستثنى هو الأقل (ريالين) لكن هل المستثنى هو الأكثر (إلا سبعة) يعني أكثر من الباقي, ما بقي إلا ثلاثة.
هل يجوز هذا الاستثناء أو لا يجوز ؟
الأصوليين في ذلك اختلفوا !
القول الأول: قالوا بأن استثناء الأكثر (يعني أكثر من النصف) قالوا: لا يجوز, وعلى هذا لو قال (لق علي عشرة إلا خمسة, إلا أربعة, إلا ثلاثة, إلا ريالين, إلا ريال) صح ذلك, لكن (لق علي عشرة إلا ستة) الآن المستثنى أكثر من النصف قالوا: ما يصح, لماذا ؟ قالوا لأنه استغراق وإخراج فقيدوه بالنصف.
القول الثاني: قالوا بأنه يصح, لماذا ؟ لأنه إخراج صحيح فيتأدى عقلًا وله ثمرة وليس يضر, واستدلوا على ذلك بقوله - عز وجل - { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (1) } , الآن الغاوون أكثر ومع ذلك استثناهم الله - عز وجل - لأن أهل الغواية"نسأل الله لا يجعلنا منهم"أكثر والصالحون أقل, كما قال الله - عز وجل - { وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ } (2) , وقوله { وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ } (3) .
(1) الحجر:42).
(2) سبأ: من الآية13).
(3) يوسف:103).