الصفحة 158 من 227

الشرط الثاني من شروط الاستثناء:

ما ذكره المصنف رحمه الله بقوله { ومن شرطه أن يتصل بالكلام } .

أي لا يجوز أن يتأخر عنه ولذلك قال الأصوليون يجب أن يكون متصلًا حقيقة أو حكمًا, حقيقة أي مباشر له كأن تقولي (أكرمت طالباتي إلا هند) قولك (إلا هند) أخرجتيها ولم يجري عليها الإكرام لأنه مستثنى وهو متصل بالمستثنى منه مباشرة, أنت يعني لم تقولي (أكرمت طالباتي) ثم سكت ثم بعد وقت قصير قلت إلا هند لا, وإنما إلى المستثنى متصل بالكلام هذا اتصال حقيقي ولذلك قلنا (يجب أن يكون متصلًا أو حكمًا) الاتصال الحكمي أن يريد المتكلم الاستثناء ولكن يؤخره لضرورة كأن تقولي (أكرمت طالباتي) ثم يحصل منك عطاس أو سعال ونحو ذلك ثم تقولين (إلا هند) فهنا اتصل لكنه اتصال حكمي.

إذًا نقول:

الشرط الثاني, من شروط الاستثناء لابد أن يكون متصلًا حقيقة أو حكمًا وعلى هذا لو كنت في مجلس مثلًا وقلت لفلانة (أعطيتك ألف ريال) ثم شرعت في الكلام لما أردت القيام قلت لها (إلا خمسمائة) فهذا الاستثناء لا يجوز ويلزمك ألف, لماذا ؟

لأن هذا الاستثناء منقطع حقيقةً, يعني غير متصل ولا حكمًا وعلى هذا تلزمين بالكلام الأول ولذلك قالوا: يصح الكلام الأول وهو قولك (لق على ألف ريال) ويبطل الاستثناء لأنه منقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت