الصفحة 159 من 227

والانقطاع هنا ليس الانقطاع عند النحاة وإنما المراد تأخر الاستثناء من المستثنى منه, وهناك أقوال أخرى في المسألة فابن عباس مثلًا يقول بأن له الاستثناء إلى سنة, لو قال (لك علي ألف ريال) ثم بعد يومين أو ثلاثة أو أربعة أيام إلى سنة قال (إلا خمسمائة ريال) فابن عباس يقول بأن هذا جائز, ولكن هذا بعيد لا يصح, ولكن الأسهل من هذا وأخف أن بعض العلماء قال أن الانقطاع يجوز ما دام في المجلس يعني ما دام كل منهما في المجلس فإنه يجوز, وقال آخرون بأنه يجوز إذا كان الكلام في مجلس واحد يعني لم يصيروا إلى كلام آخر, مثلًا قلت لفلانة (لك علي ألف ريال) فبدأت تقول مثلًا (ألف وخمسمائة) وأنت تقولين (لا ألف ريال) ثم مثلًا بدأت تذكرينها متى أخذت منها هذا المال, يعني الكلام لازال في المسألة, ثم بعد وقت قلت ( إلا خمسمائة) فهذا قول آخر أيضًا, لأن الانشغال بأمر, يعني الكلام لازال في المسألة, ثم بعد وقت قلت (إلا خمسمائة) فهذا قول آخر أيضًا, لأن الانشغال بأمر آخر معناه انتهاء النفس حول هذا الموضوع, وهذا القول يبدوا أنه الأقرب, فعلى هذا نقول بأنه لابد أن يكون الاستثناء متصلًا حقيقة أو حكمًا, لكن كما قلنا إذا تأخر الاستثناء عن المستثنى منه وكان الكلام لازال حول الموضوع لم ينتقل إلى كلام آخر فإنه يصح الاستثناء حتى ولو تأخر, هذا فيما يتعلق بالشرط الثاني قال ويجوز تقديم الاستثناء على المستثنى منه, الآن ذكر المؤلف رحمه الله تعالى قضية تقديم الاستثناء على المستثنى منه يعني الأصل خلاف ذلك, الأصل أولًا أن يؤتى بالمستثنى منه ثم بالمستثنى تقولين (جاء القوم إلا زيدًا) ما الدليل على ذلك ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت