العتق مثلًا (أنت حر لوجه الله إن قدم زيد من السفر) أو (إن شفى الله مريضي) أو (إن نجحت في الامتحان) فلذلك اهتم العلماء رحمهم الله في قضية الشرط وبيان أحكامه لأنه مؤثر في باب الطلاق, النكاح, الوقف, الوصية, الأيمان والعتق ونحوهما فيقولون مثلًا (العتق المعلق على شرط) , (الطلاق المعلق على شرط) فإذا تحقق هذا الشرط تحقق المشروط والشاهد من هذا قول المصنف { يجوز أن يتأخر عن المشروط ويجوز أن يتقدم على المشروط } يقول (إن خرجت فأنت طالق) هنا تقدم المشروط ويقول (أنت طالق إن خرجت) هنا تأخر الشرط عن المشروط.
أدوات الشرط هي:
أن المخففة, إذا, من, ما, مهما, حيثما, أينما, وإذا ما.
والأولى حرف وهي (إن) وهي أمَّ أدوات الشرط وما عداها أسماء.
هذا هو المخصص الثاني وهو"الشرط".
ثم ذكر المخصص الثالث وهو الصفة حيث قال رحمه الله:
{ والمقيد بالصفة يحمل عليه المطلق, كالرقبة قيدت بالإيمان في بعض المواضع وأطلقت في بعض المواضع فيحمل المطلق على المقيد } .
نقف إلى هذا الحد.
هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
-الدرس الثالث والثلاثون -
قال المصنف رحمه الله تعالى { الثالث: الصفة, والمقيد بالصفة, يحمل عليه المطلق, كالرقبة قيدت بالإيمان في بعض المواضع وأطلقت في بعض المواضع, فيحمل المطلق على المقيد } .
هذا هو المخصص الثالث من المخصصات المتصلة, فالصفة هنا المراد بها الحقائق المعنوية التي تحتف بالشيء كل نخلة.
و (مؤبرًا) صفة للنخلة وليست بشرط, لأنه لو أراده شرطًا لقال (من باع نخلًا فإن كان مؤبرًا) والمؤبر الملقح.
فالمراد بالصفة عند النحويين هي النعت, وليس هو المراد عند الأصوليين لأن المراد عند الأصوليين هنا هو أعم من الصفة عند النحاة, يعني عند علماء الأصول يريدون بالصفة الوصف المعنوي مطلقًا سواءً كان نعتًا (صفة) أو غيره.