الصفحة 172 من 227

أولًا: القرآن, فتأتي الآية ثم يأتي التخصيص في الآية أخرى كقوله تعالى { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ (1) } أي ثلاث حيضات أو ثلاث أشهر هذه الآية تفيد أنه أي مطلقة تطلق فإنها تتربص بنفسها ثلاث قروء يعني ثلاث حيض أو ثلاث أشهر يشمل هذه المرأة المدخول بها التي دخل فيها زوجها والغير مدخول بها التي طلقها قبل أن يدخل بها لكنها خصت في آية أخرى وهي قوله - عز وجل - { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا } (2) قال { مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ } أي غير المدخول بها فخرجت غير المدخول بها في الآية هنا.

لأنه الآية الأولى تفيد العموم ثم جاءت الآية الأخرى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } … فخصت العموم الوارد في الأول وهذا هو تخصيص الكتاب بالكتاب (فخرجت غير المدخول بها أما غير المدخول بها فليس عليها عدة) .

(1) البقرة: من الآية228).

(2) الأحزاب: من الآية49).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت