الحبوب والثمار, يشمل القليل والكثير لكن هذا مخصص في قوله - صلى الله عليه وسلم - { ليس فيما دون خمسة أوسق ِ صدقة } إذا كان هذا الذي خرج دون الخمسة أوسق فإنه لا زكاة فيه إذ لابد من كونه خمسة اوسق فصاعدًا, فلو أخذنا بالدليل الأول لكان الوسق والوسقان فيها زكاة لكن لما جاء الدليل الآخر وقال { ليس فيما دون خمسة اوسق صدقة } فعلمنا أن نصاب الحبوب والثمار خمسة اوسق فصاعدًا.
الوسق: الواحد 60 صاع نضرب 5×=60300 صاع يعني نصاب الحبوب والثمار يساوي 300 صاع والصاع يساوي بالكيلو على خلاف على كل يخرج أن 612 كيلو هذا نصاب الحبوب والثمار.
ثم قال { وتخصيص النطق بالقياس ونعنى بالنطق القرآن والسنة } :
بقينا الآن في تخصيص السنة بالقياس هنا نفس الخلاف السابق لا حاجة إلى إعادته.
مثال ذلك:
{ البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام } الأمة كما تقدم أنها خصت بأنها على النصف من الحرة لقوله تعالى { فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَاب } فقاسوا الذكور من الأرقاء على الإماء فقالوا إن الأرقاء من الرجال على النصف من الأحرار قياسًا على الإماء فيكون المخصص في قوله - صلى الله عليه وسلم - { البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام } هو القياس.
ثم قال المصنف رحمه الله { والمجمل, ما افتقر إلى البيان } :
المجمل في اللغة: هو المجموع من أجملت الحساب أو يقال بأن المجمل هو المبهم, قال ابن قاضي الجبل هو لغة أي المجمل, منه الجَمْل ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - عن اليهود { لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا ثمنها } جملوها أي أبهموها وخلطوها وعلى كل المجمل في اللغة المجموع من أجملت الحساب أو البهم.
وهذا التقسيم للفظ من حيث دلالة معنى معين وغير معين ثلاثة أقسام:
1/ النص. 2/ الظاهر. 3/ المجمل.